٤٦ - (بَابُ تَرْكِ الْأَذَانِ فِي الْعِيدِ)
[١١٤٦] (أَشَهِدْتَ الْعِيدَ) أَيْ أَحَضَرْتَ صَلَاتَهُ (قَالَ نَعَمْ) أَيْ شَهِدْتُهُ (وَلَوْلَا مَنْزِلَتِي مِنْهُ) أَيْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ يَعْنِي لَوْلَا قُرْبِي وَمَكَانِي مِنْهُ ﷺ مَا شَهِدْتُهُ (مِنَ الصِّغَرِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ سُفْيَانَ بِلَفْظِ وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ يعني من صغره قال العيني هذ مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي وَكَلِمَةُ مِنْ لِلتَّعْلِيلِ
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ بِلَفْظِ وَلَوْلَا مَكَانِي مِنَ الصِّغَرِ مَا شَهِدْتُهُ قَالَ الْعَيْنِيُّ فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ وَحَذْفٌ تَقْدِيرُهُ وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ أَشْهَدْهُ لِأَجْلِ الصِّغَرِ وَكَلِمَةُ مِنْ لِلتَّعْلِيلِ
وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ يُؤَيِّدُ هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ قَوْلُهُ لَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ أَيْ لَوْلَا مَكَانِي مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَا حَضَرْتُهُ أَيِ الْعِيدَ
وَفَسَّرَ الرَّاوِي هُنَاكَ عِلَّةَ عَدَمِ الْحُضُورِ بِقَوْلِهِ يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ فَالصِّغَرُ عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْحُضُورِ وَلَكِنْ قُرْبُ بن عَبَّاسٍ مِنْهُ ﷺ وَمَكَانُهُ عِنْدَهُ كَانَ سَبَبًا لِحُضُورِهِ انْتَهَى كَلَامُهُ
وَكَلَامُ الْعَيْنِيِّ هَذَا حَسَنٌ جِدًّا لَا مَزِيدَ عَلَى حُسْنِهِ
(الْعَلَمُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَاللَّامِ وَهُوَ الْمَنَارُ وَالْجَبَلُ وَالرَّايَةُ وَالْعَلَامَةُ (عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ) كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وُلِدَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَهُ دَارٌ كَبِيرَةٌ بِالْمَدِينَةِ قِبْلَةَ الْمُصَلَّى لِلْعِيدَيْنِ وَكَانَ اسْمُهُ قَلِيلًا فَسَمَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَثِيرًا وَكَانَ يُعَدُّ فِي أهل الحجاز (فصلى ثم خطب) روى بن مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ ضحى فَخَطَبَ قَائِمًا ثُمَّ