خَيْطٌ تُنَظَّمُ فِيهِ الْخَرَزَاتُ
وَفِي الْقَامُوسِ أَنَّ السِّخَابَ كَكِتَابٍ قِلَادَةٌ مِنْ سُكٍّ وَقَرَنْفُلٍ وَمَحْلَبٍ بِلَا جَوْهَرٍ
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْخِرْصُ الْحَلْقَةُ وَالسِّخَابُ الْقِلَادَةُ
وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ عَطِيَّةَ الْمَرْأَةِ الْبَالِغَةِ وَصَدَقَتَهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا جَائِزَةٌ مَاضِيَةٌ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مُفْتَقِرًا إِلَى إِذْنِ الْأَزْوَاجِ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ لِيَأْمُرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ أَزْوَاجَهُنَّ فِي ذَلِكَ
انْتَهَى
٣ - (بَاب يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِيدَ فِي الْمَسْجِدِ)
إِذَا كَانَ يَوْمُ مَطَرٍ [١١٦٠] (أَنَّهُ) أَيِ الشَّأْنُ (أَصَابَهُمْ) أَيِ الصَّحَابَةَ (صَلَاةَ الْعِيدِ في المسجد) أي مسجد المدينة
قال بن الْمَلَكِ يَعْنِي كَانَ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الْعِيدِ فِي الصَّحْرَاءِ إِلَّا إِذَا أَصَابَهُمْ مَطَرٌ فَيُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَالْأَفْضَلُ أَدَاؤُهَا فِي الصَّحْرَاءِ فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ وَفِي مَكَّةَ خِلَافٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي مَكَّةَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ وَلَمْ يُعْرَفْ خِلَافُهُ مِنْهُ ﵊ وَلَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ الْكِرَامِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ بِحُكْمِ قَوْلِهِ تعالى إن أول بيت وضع للناس لِعُمُومِ عِبَادَاتِهِمْ مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَالْجِنَازَةِ وَالْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ
ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاةِ
وَفِي السُّبُلِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ عَلَى قَوْلَيْنِ هَلِ الْأَفْضَلُ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ الْخُرُوجُ إِلَى الْجَبَّانَةِ أَوِ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ الْبَلَدِ إِذَا كَانَ وَاسِعًا
الْأَوَّلُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مَسْجِدُ الْبَلَدِ وَاسِعًا صَلَّوْا فِيهِ وَلَا يَخْرُجُونَ فَكَلَامُهُ يَقْضِي بِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْخُرُوجِ طَلَبُ الِاجْتِمَاعِ وَلِذَا أَمَرَ ﷺ بِإِخْرَاجِ الْعَوَاتِقِ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ فَإِذَا حَصَلَ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَلِذَلِكَ أَهْلُ مَكَّةَ لَا يَخْرُجُونَ لِسَعَةِ مَسْجِدِهَا وَضِيقِ أَطْرَافِهَا وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جَمَاعَةٌ قَالُوا الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ
وَالْقَوْلُ الثَّانِي لِمَالِكٍ أَنَّ الْخُرُوجَ إِلَى الْجَبَّانَةِ أَفْضَلُ وَلَوِ اتَّسَعَ الْمَسْجِدُ لِلنَّاسِ وَحُجَّتُهُمْ مُحَافَظَتُهُ ﷺ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُصَلِّ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا لِعُذْرِ الْمَطَرِ وَلَا يُحَافِظُ ﷺ إِلَّا عَلَى الْأَفْضَلِ وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ ﵁ وَأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْجَبَّانَةِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ وَقَالَ