مؤكدة بتسليمة وركعتان مستحبة قاله القارىء (أَوْ سِتَّ رَكَعَاتٍ) يَحْتَمِلُ الشَّكَّ وَالتَّنْوِيعَ فَرَكْعَتَانِ نافلة قاله القارىء
وَقَالَ الزَّرْقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمَوَاهِبِ قَالَتْ عَائِشَةُ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ قَطُّ فَدَخَلَ بَيْتِي إِلَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَيْ تَارَةً أَوْ سِتَّ رَكَعَاتٍ أَيْ أُخْرَى فَلَيْسَتْ أَوْ لِلشَّكِّ وَفِي مُسْلِمٍ قَالَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ وَيَدْخُلُ بيتي فيصلي ركعتين وكذا في حديث بن عُمَرَ الشَّيْخَيْنِ
وَمُفَادُ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِحَسَبِ مَا تَيَسَّرَ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعًا وَسِتًّا إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَعْدَ الْعِشَاءِ انْتَهَى (وَلَقَدْ مُطِرْنَا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فَطَرَحْنَا لَهُ) أَيْ فَرَشْنَا وَبَسَطْنَا لَهُ عَلَى الْأَرْضِ (نِطَعًا) بِكَسْرِ النُّونِ وَفَتْحِ الطَّاءِ عَلَى وَزْنِ عِنَبٍ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ الْمُتَّخَذُ مِنَ الْأَدِيمِ وَالْجِلْدِ لِيُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا تَصِلُ إِلَيْهِ رُطُوبَةُ الْأَرْضِ النَّدَى
قَالَتْ عَائِشَةُ وَإِنِّي أَحْفَظُ هَذِهِ الْوَاقِعَةَ (فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ثَقْبٍ) أَيْ خَرْقٍ الَّذِي كَانَ (فِيهِ) أَيِ النِّطَعِ (يَنْبُعُ الْمَاءُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وَضَرَبَ وَفَتَحَ أَيْ يَخْرُجُ وَيَجْرِي الْمَاءُ (مِنْهُ) أَيْ مِنَ الثَّقْبِ الَّذِي كَانَ فِي النِّطَعِ وَوَصَلَ الْمَاءُ إِلَى قَرِيبِ النِّطَعِ فَأَصَابَهُ وَقَالَتْ عَائِشَةُ فِي كَيْفِيَّةِ تَوَاضُعِ النَّبِيِّ ﷺ (وَمَا رَأَيْتُهُ) أَيِ النَّبِيَّ ﷺ (مُتَّقِيًا) مِنَ الِاتِّقَاءِ أَيْ مُجْتَنِبًا (الْأَرْضَ) أَيْ مِنَ الْأَرْضِ النَّدَى أَوِ الْيَابِسَةَ (بِشَيْءٍ مِنْ ثِيَابِهِ قَطُّ) بِشَيْءٍ مُتَعَلِّقٍ بِقَوْلِهَا مُتَّقِيًا أَيْ بِسَبَبِ صِيَانَةِ الثِّيَابِ مِنَ الطِّينِ وَالتُّرَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
كَذَا فِي الشَّرْحِ