شَاءَ اقْتَطَعَ) أَيْ أَخَذَ قِطْعَةً مِنْهَا
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ هِبَةِ الْمُشَاعِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
[١٧٦٦] (قَالَ شَهِدْتُ) أَيْ حَضَرْتُ (أَبَا حَسَنٍ) أَرَادَ بِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (بِأَسْفَلِ الْحَرْبَةِ) هِيَ كَالرُّمْحِ وَإِنَّمَا أَخَذَ أَسْفَلَهَا لِيُمْسِكَهَا فَلَا تَسْقُطُ عَلَى الْأَرْضِ
٠ - (بَاب كَيْفَ تُنْحَرُ الْبُدْنُ)
[١٧٦٧] (وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ) وَالْمُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابط هو بن جُرَيْجٍ فَالْحَدِيثُ مِنْ مُسْنَدِ جَابِرٍ كَمَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُ الْأَطْرَافِ وَكُتُبُ الْأَحْكَامِ وَغَيْرُهُمْ لَكِنْ رَوَاهُ بن أبي شيبة في مصنفه عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَفِيهِ أَيّ فِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ يَوْم النَّحْر أَفْضَل الْأَيَّام وَذَهَبَتْ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء إِلَى أَنَّ يَوْم الْجُمْعَة أَفْضَل الْأَيَّام وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ ﷺ خَيْر يَوْم طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمْعَة وهو حديث صحيح رواه بن حِبَّانَ وَغَيْره
وَفَصْل النِّزَاع أَنَّ يَوْم الْجُمْعَة أَفْضَل أَيَّام الْأُسْبُوع وَيَوْم النَّحْر أَفْضَل أَيَّام الْعَام فَيَوْم النَّحْر مُفَضَّل عَلَى الْأَيَّام كُلّهَا الَّتِي فِيهَا الْجُمْعَة وَغَيْرهَا وَيَوْم الْجُمْعَة مُفَضَّل عَلَى أَيَّام الْأُسْبُوع
فَإِنْ اِجْتَمَعَا فِي يَوْم تَظَاهَرَتْ الْفَضِيلَتَانِ وَإِنْ تَبَايَنَا فَيَوْم النَّحْر أَفْضَل وَأَعْظَم لِهَذَا الْحَدِيث
وَاَللَّه أَعْلَم