فَعَلَيْهِ دَمٌ وَلَا يُجَاوِزُهُ انْتَهَى كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ مُخْتَصَرًا (وَالسَّبُعُ الْعَادِي) أَيِ الظَّالِمُ الَّذِي يَفْتَرِسُ النَّاسَ وَيَعْقِرُ فَكُلُّ مَا كَانَ هَذَا الْفِعْلُ نَعْتًا لَهُ مِنْ أَسَدٍ وَنَمِرٍ وَفَهْدٍ وَنَحْوِهَا فَحُكْمُهُ هَذَا الْحُكْمُ وَلَيْسَ عَلَى قَاتِلِهَا فِدْيَةٌ والله أعلم
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ
١ - (بَاب لَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ)
[١٨٤٩] (فَصَنَعَ) أَيِ الْحَارِثُ (مِنَ الْحَجَلِ) بِتَقْدِيمِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الْجِيمِ جَمْعُ حَجَلَةٍ طَائِرٌ مَعْرُوفٌ بِالْفَارِسِيَّةِ كبك (وَالْيَعَاقِيبِ) جَمْعُ يَعْقُوبَ طَائِرٌ مَعْرُوفٌ
قَالَ فِي مُنْتَهَى الْأَرَبِ بِالْفَارِسِيَّةِ كبك نر
قَالَ الْعَلَّامَةُ الدَّمِيرِيُّ الْحَجَلُ طَائِرٌ عَلَى قَدْرِ الْحَمَامِ أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ وَيُسَمَّى دَجَاجُ الْبَرِّ وَهُوَ صِنْفَانِ نَجْدِيٌّ وَتِهَامِيٌّ فَالنَّجْدِيُّ أَخْضَرُ اللَّوْنِ أَحْمَرُ الرِّجْلَيْنِ وَالتِّهَامِيُّ فِيهِ بَيَاضٌ وَخُضْرَةٌ
وَالْيَعْقُوبُ هُوَ ذَكَرُ الْحَجَلِ
انْتَهَى كَلَامُهُ (فَبَعَثَ) أَيِ الْحَارِثُ أَوْ عُثْمَانُ ﵁ (وَهُوَ) أَيْ عَلِيٌّ ﵁ (يَخْبِطُ) مِنَ الْخَبْطِ وَهُوَ ضَرْبُ الشَّجَرَةِ بِالْعَصَا لِيَتَنَاثَرَ وَرَقُهَا لِعَلَفِ الْإِبِلِ وَالْخَبَطُ بِفَتْحَتَيْنِ الْوَرَقُ بِمَعْنَى مَخْبُوطٌ (لِأَبَاعِرَ) جَمْعُ بَعِيرٍ (يَنْفُضُ الْخَبَطَ) أَيْ عَلِيٌّ ﵁ يُزِيلُهُ وَيَدْفَعُهُ (حُرُمٌ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ حَرَامٍ بِمَعْنَى مُحْرِمٍ (مِنْ أَشْجَعَ) هِيَ قَبِيلَةٌ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ ﵁ قَدْ عَلِمَ أَنَّ الْحَارِثَ إِنَّمَا اتَّخَذَ هَذَا الطَّعَامَ مِنْ أَجْلِ عُثْمَانَ ﵁ وَلَمْ يَحْضُرْ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمْ يَرَ أَنْ يَأْكُلَهُ هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ بِحَضْرَتِهِ فَأَمَّا إِذَا لَمْ يُصَدِ الطَّيْرُ وَالْوَحْشُ مِنْ أَجْلِ الْمُحْرِمِ فَقَدْ رَخَّصَ كَثِيرٌ مِنَ