دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَحَدِيثُ جَابِرٍ الطَّوِيلُ يَدُلُّ على خلافه وعليه عمل العلماء
قال بن حزم رواية بن عُمَرَ لَا تَخْلُو عَنْ وَجْهَيْنِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا إِمَّا أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ خَطَبَ كَمَا رَوَى جَابِرٌ ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ثُمَّ كَلَّمَ ﷺ النَّاسَ بِبَعْضِ مَا يَأْمُرُهُمْ وَيَعِظُهُمْ فِيهِ فَسَمَّى ذَلِكَ الْكَلَامَ خُطْبَةً فَيَتَّفِقُ الْحَدِيثَانِ بِذَلِكَ وَهَذَا أَحْسَنُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فحديث بن عُمَرَ وَهْمٌ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بن يسار وقد تقدم الكلام عليه انتهى
قلت وقد صرح ها هنا بِالتَّحْدِيثِ
١ - (بَاب الرَّوَاحِ إِلَى عَرَفَةَ)
[١٩١٤] وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ أَيْ بَابِ الْخُرُوجِ إِلَى عَرَفَةَ وَبَابِ الرَّوَاحِ إِلَى عَرَفَةَ أَنَّ الْأَوَّلَ فِي بَيَانِ أَنَّ الْخُرُوجَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ يَكُونُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالثَّانِي فِي بَيَانِ أَنَّ الذَّهَابَ مِنْ وَادِي نَمِرَةَ إِلَى عَرَفَاتٍ وَوُقُوفَهُ فِي عَرَفَاتٍ يَكُونُ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ
(عَنِ بن عمر) وعند بن مَاجَهْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ بِعَرَفَةَ فِي وَادِي نَمِرَةَ قَالَ فَلَمَّا قُتِلَ الْحَجَّاجُ الْحَدِيثَ (يَرُوحُ فِي هَذَا الْيَوْمِ) أَيْ مِنْ وَادِي نَمِرَةَ إِلَى الموقف في العرفات (قال) أي بن عُمَرَ (إِذَا كَانَ ذَلِكَ) أَيْ زَوَالُ الشَّمْسِ كما يفهم من السياق (فلما أراد بن عمر) وعند بن ماجه فلما أراد بن عُمَرَ أَنْ يَرْتَحِلَ قَالَ أَزَاغَتِ الشَّمْسُ قَالُوا لَمْ تَزُغْ بَعْدُ فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ أَزَاغَتِ الشَّمْسُ قَالُوا لَمْ تَزُغْ بَعْدُ فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ أَزَاغَتِ الشَّمْسُ قَالُوا لَمْ تَزُغْ بَعْدُ فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ أَزَاغَتِ الشَّمْسُ قَالُوا نَعَمْ فَلَمَّا قَالُوا زَاغَتِ ارْتَحَلَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ بن ماجه والله أعلم