Lewati ke konten

Kitab: 'Aunul Ma'bud · Pengarang: العظيم آبادي، شرف الحق

Baca Juz 5, halaman 304

  1. ١١ - كتاب المناسك
  2. - (باب ما يذكر الإمام في خطبته بمنى)

صَوْتَ النَّبِيِّ ﷺ وَهَذَا مِنْ بَرَكَاتِ صَوْتِهِ إِذَا سَمِعَهُ الْمُؤْمِنُ قَوِيَ سَمْعُهُ وَاتَّسَعَ مَسْلَكُهُ حَتَّى صَارَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ مِنَ الْأَمَاكِنِ الْبَعِيدَةِ وَيَسْمَعُ الْأَصْوَاتَ الْخَفِيَّةَ (وَنَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَذْهَبُوا لِسَمَاعِ الْخُطْبَةِ بَلْ وَقَفُوا فِي رِحَالِهِمْ وهم يسمعونها ولعلى هَذَا الْمَكَانَ فِيمَنْ لَهُ عُذْرٌ مَنَعَهُ عَنِ الْحُضُورِ لِاسْتِمَاعِهَا وَهُوَ اللَّائِقُ بِحَالِ الصَّحَابَةِ ﵃ (فَطَفِقَ يُعَلِّمُهُمْ) هَذَا انْتِقَالٌ مِنَ التكلم إلى الغيبة وهو أسباب مِنْ أَسَالِيبِ الْبَلَاغَةِ مُسْتَحْسَنٌ (حَتَّى بَلَغَ الْجِمَارَ) يَعْنِي الْمَكَانَ الَّذِي تُرْمَى فِيهِ الْجِمَارُ وَالْجِمَارُ هِيَ الْحَصَى الصِّغَارُ الَّتِي يَرْمِي بِهِ الْجَمَرَاتِ (فَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ) زَادَ فِي نُسْخَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ فِي أُذُنَيْهِ وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِيَكُونَ أَجْمَعَ لِصَوْتِهِ فِي إِسْمَاعِ خُطْبَتِهِ وَلِهَذَا كَانَ بِلَالٌ يَضَعُ إِصْبَعَيْهِ فِي صِمَاخَيْ أُذُنَيْهِ فِي الْأَذَانِ وَعَلَى هَذَا وَفِي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ وَتَقْدِيرُهُ فَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ حَتَّى بَلَغَ الْجِمَارَ (ثُمَّ قَالَ) أَيْ رَمَى

وَفِيهِ اسْتِعَارَةُ الْقَوْلِ لِلْفِعْلِ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي السُّنَّةِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ وَضَعَ إِحْدَى السَّبَّابَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى لِيُرِيَهُمْ أَنَّهُ يُرِيدُ حَصَى الْخَذْفِ

قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ

وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْقَوْلِ الْقَوْلَ النَّفْسِيَّ كَمَا قَالَ تَعَالَى ويقولون في أنفسهم وَيَكُونُ الْمُرَادُ هُنَا النِّيَّةَ لِلرَّمْيِ

قَالَ أَبُو حَيَّانَ وَتَرَاكِيبُ الْقَوْلِ السِّتِّ تَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الْخِفَّةِ وَالسُّرْعَةِ فَلِهَذَا عَبَّرَ هُنَا بِالْقَوْلِ (بِحَصَى الْخَذْفِ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَيُرْوَى بِالْخَاءِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَتَيْنِ

قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَالثَّانِي هُوَ الْأَصْوَبُ

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ حَذَفْتُهُ بِالْعَصَا أَيْ رَمَيْتُهُ بِهَا وَفِي فَصْلِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ خَذْفُ الْحَصَى الرَّمْيُ بِهِ بِالْأَصَابِعِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ حَصَى الْخَذْفِ صِغَارٌ مِثْلُ النَّوَى يُرْمَى بِهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ حَصَى الْخَذْفِ أَصْغَرُ مِنَ الْأُنْمُلَةِ طُولًا وَعَرْضًا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِقَدْرِ الْبَاقِلَّا

وَقَالَ النَّوَوِيُّ بِقَدْرِ النَّوَاةِ وَكُلُّ هَذِهِ الْمَقَادِيرِ مُتَقَارِبَةٌ لِأَنَّ الْخَذْفَ بِالْمُعْجَمَتَيْنِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالصَّغِيرِ (فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ) أَيْ مَسْجِدِ الْخَيْفِ الَّذِي بِمِنًى وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْمُقَدَّمِ الْجِهَةُ (ثُمَّ نَزَلَ النَّاسُ) بِرَفْعِ النَّاسِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ثُمَّ نَزَّلَ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ كَذَا فِي النَّيْلِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

Rujukan halaman ini: عون المعبود وحاشية ابن القيم، ج 5، ص 304 (SanadKitab #5760, hlm. urut 1710)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.