عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ قَالَ قَالَ عُمَرُ لَا تُغَالُوا فِي مُهُورِ النساء فقالت امرأة ليس ذلك لك ياعمر إن الله يقول وآتيتم إحداهن قنطارا مِنْ ذَهَبٍ
قَالَ وَكَذَلِكَ هِيَ فِي قِرَاءَةِ بن مَسْعُودٍ فَقَالَ عُمَرُ امْرَأَةٌ خَاصَمَتْ عُمَرَ فَخَصَمَتْهُ
وَأَخْرَجَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُنْقَطِعٍ فَقَالَ عُمَرُ امْرَأَةٌ أَصَابَتْ وَرَجُلٌ أَخْطَأَ وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عُمَرَ فَذَكَرَهُ مُتَّصِلًا مُطَوَّلًا
وَأَصْلُ قَوْلِ عُمَرَ لَا تُغَالُوا فِي صَدَقَاتِ النِّسَاءِ عند أصحاب السنن وصححه بن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ قِصَّةُ الْمَرْأَةِ انتهى
قال المنذري أبو الجعفاء اسْمُهُ هَرِمُ بْنُ نُسَيْبٍ
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَفِي حَدِيثِهِ نَظَرٌ
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ حَدِيثُهُ لَيْسَ بَالْقَائِمِ
[٢١٠٧] (عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ) بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ (كَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ (فَمَاتَ) أَيْ زَوْجُهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ (فَزَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ) بِفَتْحِ النُّونِ وَيُكْسَرُ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ وَالشِّينِ المعجمة والياء المخففة ويشدد لقب مالك الْحَبَشَةِ وَاسْمُ الَّذِي آمَنَ أَصْحَمَةُ وَقَدْ يُعَدُّ فِي الصَّحَابَةِ وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُعَدُّ لِأَنَّهُ لم يدرك الصحبة
قاله القارىء قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى قَوْلِهِ زَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ النَّبِيَّ ﷺ أَيْ سَاقَ إِلَيْهَا الْمَهْرَ فَأُضِيفَ عَقْدُ النِّكَاحِ إِلَيْهِ لِوُجُودِ سَبَبِهِ منه وهو المهر
وقد روى أصحاب السيران الَّذِي عَقَدَ النِّكَاحَ عَلَيْهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بن العاص وهو بن عَمِّ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبُو سُفْيَانَ إِذْ ذَاكَ مُشْرِكٌ وَقَبِلَ نِكَاحَهَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ وَكَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ انتهى
وقوله وهو بن عم أبي سفيان أي بن بن عَمِّ أَبِي سُفْيَانَ (وَأَمْهَرَهَا عَنْهُ) أَيْ أَصْدَقَهَا النَّجَاشِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (أَرْبَعَةَ آلَافِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ (وَبَعَثَ بِهَا) أَيْ أَرْسَلَ أُمَّ حَبِيبَةَ (مَعَ شُرَحْبِيلَ) بِضَمِّ الشِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ عَلَى مَا فِي الْمُغْنِي وَلَعَلَّ فِيهِ الْعُجْمَةَ مَعَ الْعَلَمِيَّةِ وهو من مهاجرة الحبشة (بن حَسَنَةَ) بِفَتَحَاتٍ أُمُّ شُرَحْبِيلَ
وَفِي الْمَوَاهِبِ وَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أُمُّ حَبِيبَةَ رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ وَقِيلَ اسْمُهَا هِنْدٌ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَأُمُّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ فَكَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ