النَّبِيُّ ﷺ (آخِذٌ بِيَدَيَّ) إشارة إلى كمال قربه منه ﵊ (لِثَمَانِ عَشْرَةَ) بِسُكُونِ الشِّينِ وَيُكْسَرُ (خَلَتْ) أَيْ مَضَتْ (مِنْ رَمَضَانَ) وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ حِفْظِ الرَّاوِي وَضَبْطِهِ بِذِكْرِ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ وَحَالِهِ
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه
وقد روى هذا الحديث
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
النَّبِيّ ﷺ أَفْطَرَ الْحَاجِم وَالْمَحْجُوم وَرَوَى الْحَسَن عَنْ عَلِيّ عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِم وَالْمَحْجُوم رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِم وَالْمَحْجُوم رَوَاهُ النِّسَائِيّ وَأَعَلَّهُ بِالْوَقْفِ وَعَنْ مَعْقِل بْن سِنَان الْأَشْجَعِيّ أَنَّهُ قَالَ مَرَّ علي رسول الله ﷺ وَأَنَا أَحْتَجِم فِي ثَمَان عَشْرَة لَيْلَة خَلَتْ مِنْ رَمَضَان فَقَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِم وَالْمَحْجُوم رَوَاهُ أَحْمَد وَالنَّسَائِيّ عَنْ الْحَسَن بْن مَعْقِل
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا عَنْ الْحَسَن عَنْ مَعْقِل بْن يَسَار عَنْ النَّبِيّ ﷺ وَعَنْ الْحَسَن عَنْ غَيْر وَاحِد مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ ﷺ قَالَ أَفْطَرَ الحاجم والمحجوم رواه النسائي وعن عطاه عن بن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ أقطر الْحَاجِم وَالْمَحْجُوم رَوَاهُ النَّسَائِيّ
قَالَ الْمُنْذِرِيّ قَالَ أحمد أحاديث أفطر الحاجم والمحجوم ولا نِكَاح إِلَّا بِوَلِيٍّ يَشُدّ بَعْضهَا بَعْضًا وَأَنَا أذهب إليها
قال بن الْقَيِّم وَقَالَ أَبُو زُرْعَة حَدِيث عَطَاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا أَفْطَرَ الْحَاجِم وَالْمَحْجُوم حَدِيث حَسَن ذَكَره التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ
وَقَالَ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ أَيْضًا فِي رِوَايَة عَنْهُ لَا أَعْلَم فِي أَفْطَرَ الْحَاجِم حَدِيثًا أَصَحّ مِنْ حَدِيث رَافِع بْن خَدِيج وَقَالَ فِي حَدِيث شَدَّاد لَا أَرَى الْحَدِيثَيْنِ إِلَّا صَحِيحَيْنِ وَقَدْ يُمْكِن أَنْ يَكُون أَبُو أَسْمَاء سَمِعَهُ مِنْهُمَا
وَقَالَ عُثْمَان بْن سَعِيد الدَّارِمِيّ صَحَّ عِنْدِي حَدِيث أَفْطَرَ الْحَاجِم وَالْمَحْجُوم مِنْ حَدِيث ثَوْبَانِ وَشَدَّاد بْن أَوْس وَأَقُول بِهِ وَسَمِعْت أَحْمَد بْن حَنْبَل يَقُول بِهِ وَذَكَر أَنَّهُ صَحَّ عِنْده حَدِيث ثَوْبَان وَشَدَّاد
وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي حَدِيث شِدَاد هَذَا إِسْنَاد صَحِيح تَقُوم بِهِ الْحَجَّة قَالَ وَهَذَا الْحَدِيث صَحِيح بِأَسَانِيد وَبِهِ نَقُول
وَعَنْ قَتَادَة عَنْ شَهْر عَنْ بِلَال قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ أَفْطَرَ الْحَاجِم وَالْمَحْجُوم رَوَاهُ النَّسَائِيّ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَاب الْعِلَل سَأَلْت الْبُخَارِيَّ فَقَالَ لَيْسَ فِي هَذَا الْبَاب شَيْءٌ أَصَحّ مِنْ حَدِيث شَدَّاد بْن أَوْس فَقُلْت وَمَا فِيهِ مِنْ الِاضْطِرَاب فَقَالَ كِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيح لِأَنَّ يَحْيَى بْن سَعِيد رَوَى عَنْ أَبِي قِلَابَة عَنْ أَبِي أَسْمَاء عَنْ ثَوْبَانِ وَعَنْ أَبِي الْأَشْعَث عَنْ شَدَّاد الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا
فَقَدْ حَكَمَ الْبُخَارِيّ بِصِحَّةِ حَدِيث ثَوْبَان وَشَدَّاد