عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَقَدْ وَقَعَ فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافُ كَمَا تَرَى
وَأَشَارَ بَعْضُ شُيُوخِنَا إِلَى تَضْعِيفِهِ لِذَلِكَ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ
وَمُجِيبَةِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرُ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ انْتَهَى
٥ - (بَاب فِي صَوْمِ الْمُحَرَّمِ)
(عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ هَكَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَكَذَا فِي الْأَطْرَافِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَبُو بَشِيرٍ بِزِيَادَةِ الْيَاءِ وَلَا يَصِحُّ (أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ) تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ أَفْضَلُ الشُّهُورِ لِلصَّوْمِ
وَأَمَّا إِكْثَارُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ صَوْمِ شَعْبَانَ دُونَ الْمُحَرَّمِ فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا لَعَلَّهُ إِنَّمَا عَلِمَ فَضْلَهُ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ وَالثَّانِي لَعَلَّهُ يَعْرِضُ فِيهِ أَعْذَارٌ مِنْ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (وَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَفْرُوضَةِ صَلَاةٌ مِنَ اللَّيْلِ) فِيهِ دَلِيلٌ لِمَا اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ أَنَّ تَطَوُّعَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنْ تَطَوُّعِ النَّهَارِ وَفِيهِ حُجَّةٌ لِأَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ صَلَاةُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنَ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ
وَقَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ الرَّوَاتِبُ أَفْضَلُ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْفَرَائِضَ وَالْأَوَّلُ أَقْوَى وَأَوْفَقُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ذَكَرَهُ النَّوَوِيِّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
(كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ) قَالَ النَّوَوِيُّ الظَّاهِرُ أن مراد
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَة عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ النَّبِيّ ﷺ مُرْسَلًا فَاخْتَلَفَ فِيهِ شُعْبَة وَأَبُو عَوَانَة فَقَالَ أَبُو عَوَانَة عَنْ أَبِي بِشْر حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة
وَقَالَ شُعْبَة عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ حُمَيْد عَنْ النَّبِيّ ﷺ وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِرْسَالَهُ