الشَّرِيفُ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَلَعَلَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُوَاظِبْ عَلَى ثَلَاثَةٍ مُعَيَّنَةٍ لِئَلَّا يُظَنَّ تَعَيُّنُهَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والترمذي وبن ماجه
١ - (باب النية في الصوم)
(مَنْ لَمْ يَجْمَعِ الصِّيَامَ) مِنَ الْإِجْمَاعِ أَيْ لَمْ يَنْوِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى الْإِجْمَاعِ إِحْكَامُ النِّيَّةِ وَالْعَزِيمَةِ يُقَالُ أَجْمَعْتُ الرَّأْيَ وَأَزْمَعْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ
وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ مَنْ تَأَخَّرَتْ نِيَّتُهُ للصوم
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
السَّبْت وَالْأَحَد وَالِاثْنَيْنِ وَمِنْ الشَّهْر الْآخَر الثُّلَاثَاء وَالْأَرْبِعَاء وَالْخَمِيس رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيث حَسَنٌ
وقد روي فيه صفة أخرى فعن بن عُمَر أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ كَانَ يَصُوم ثَلَاثَة أَيَّام مِنْ كُلّ شَهْر يَوْم الِاثْنَيْنِ مِنْ أَوَّل الشَّهْر ثُمَّ الْخَمِيس الَّذِي يَلِيه ثُمَّ الْخَمِيس الَّذِي يَلِيه رَوَاهُ النَّسَائِيّ
وَقَدْ جَاءَ عَلَى صِفَة أُخْرَى فَعَنْ هُنَيْدَة الْخُزَاعِيّ عَنْ أُمّ سَلَمَة قَالَتْ كَانَ رَسُول اللَّه ﷺ يَأْمُر بِصِيَامِ ثَلَاثَة أَيَّام أَوَّل خَمِيس
وَالِاثْنَيْنِ وَالِاثْنَيْنِ رَوَاهُ النَّسَائِيّ
قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين بن الْقَيِّم ﵀ قَالَ النَّسَائِيّ الصَّوَاب عِنْدنَا مَوْقُوف وَلَمْ يَصِحّ رَفْعُهُ وَمَدَار رَفْعه عَلَى بن جُرَيْج وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر
فَأَمَّا حَدِيث عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر فَمِنْ رِوَايَة يَحْيَى بْن أَيُّوب عَنْهُ قَالَ النَّسَائِيّ ويحيى بن أيوب ليس بالقوي وحديث بن جُرَيْج عَنْ الزُّهْرِيّ غَيْر مَحْفُوظ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر أَقَامَ إِسْنَاده وَرَفَعَهُ وَهُوَ مِنْ الثِّقَات الْأَثْبَات
آخِر كَلَامه
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيث عَمْرَة عَنْ عَائِشَة وَاخْتُلِفَ عَلَيْهَا فِي وَقْفه وَرَفْعه فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهَا مَرْفُوعًا عَنْ النَّبِيّ ﷺ مَنْ لَمْ يُبَيِّت الصِّيَام قَبْل طُلُوع الْفَجْر فَلَا صِيَام لَهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاد عَنْ الْمُفَضَّل يعني بن فَضَالَة بِهَذَا الْإِسْنَاد وَكُلّهمْ ثِقَات وَغَيْره يَرْوِيه مَوْقُوفًا عَلَى عَائِشَة قَالَهُ عَبْد الْحَقّ