وَزَمْنَى وَإِنَّمَا سَمَّاهُمْ نَتْنَى إِمَّا لِرِجْسِهِمُ الْحَاصِلِ مِنْ كُفْرِهِمْ عَلَى التَّمْثِيلِ أَوْ لِأَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ أَبْدَانُهُمْ وَجِيَفُهُمُ الْمُلْقَاةُ فِي قَلِيبِ بَدْرٍ
قاله القارىء (لَأَطْلَقْتُهُمْ لَهُ) أَيْ لَتَرَكْتُهُمْ لِأَجْلِهِ يَعْنِي بِغَيْرِ فِدَاءٍ
وَإِنَّمَا قَالَ ﷺ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا كَانَتْ لِلْمُطْعِمِ عِنْدَهُ يَدٌ وَهِيَ أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ فِي جِوَارِهِ لَمَّا رَجَعَ مِنَ الطَّائِفِ وَذَبَّ الْمُشْرِكِينَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَحَبَّ أَنَّهُ إِنْ كَانَ حَيًّا فَكَافَأَهُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ
وَالْمُطْعِمُ الْمَذْكُورُ هُوَ وَالِدُ جُبَيْرٍ الرَّاوِي لِهَذَا الْحَدِيثِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْحَدِيثِ إِطْلَاقُ الْأَسِيرِ وَالْمَنُّ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ فِدَاءٍ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
١٢ - (بَاب فِي فِدَاءِ الْأَسِيرِ بِالْمَالِ)
[٢٦٩٠] (أَنْزَلَ اللَّهُ) جَوَابُ لَمَّا (أَسْرَى) جَمْعُ أَسِيرٍ (حتى يثخن في الأرض) أَيْ يُبَالِغَ فِي قَتْلِ الْكُفَّارِ وَتَمَامُ الْآيَةِ (تريدون) أي أيها المؤمنون عرض الدنيا أَيْ حُطَامَهَا بِأَخْذِ الْفِدَاءِ (وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ) أَيْ ثَوَابَهَا بِقَتْلِهِمْ (وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
لَوْلَا كتاب من الله سبق) أَيْ بِإِحْلَالِ الْغَنَائِمِ وَالْأَسْرَى لَكُمْ (لَمَسَّكُمْ فِيمَا أخذتم) أي من الفداء عذاب عظيم (مِنَ الْفِدَاءِ) لَيْسَ هَذَا مِنَ الْآيَةِ بَلْ هُوَ تَفْسِيرٌ وَبَيَانٌ لِمَا فِي قَوْلِهِ فِيمَا أَخَذْتُمْ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُ إِلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَيْسَتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ (أَيْشِ تَصْنَعُ بِاسْمِهِ) أَيْ مَا تَفْعَلُ بِاسْمِهِ
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيُّ شيء مكان أيش