٥ - (بَاب فِي الْجَدَّةِ أَيْ أُمُّ الْأَبِ وَأُمُّ الْأُمِّ)
[٢٨٩٤] (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ) بِمُعْجَمَتَيْنِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ مَفْتُوحَاتٌ (عَنْ قَبِيصَةَ) بِفَتْحِ القاف وكسر الموحدة (بن ذُؤَيْبٍ) بِالتَّصْغِيرِ (جَاءَتِ الْجَدَّةُ) أَيْ أُمُّ الْأُمِّ كما في رواية
قاله القارىء (مالك) أَيْ لَيْسَ لَكَ (حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ) أَيِ الصَّحَابَةُ ﵃ (فَأَنْفَذَهُ لَهَا) أَيْ فَأَنْفَذَ الْحُكْمَ بِالسُّدُسِ لِلْجَدَّةِ وَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا (ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى) قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ الَّتِي تُخَالِفُهَا وَالْمُرَادُ أَنَّهَا عَلَى خِلَافِ صِفَةِ الَّتِي جَاءَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ بِأَنَّهَا أُمُّ الْأَبِ وَهَذِهِ أُمُّ الْأُمِّ أَوْ بِالْعَكْسِ انْتَهَى (وَمَا) نَافِيَةٌ (كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (بِهِ) أَيْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَهْدِ أَبِي بَكْرٍ (إِلَّا لِغَيْرِكَ) الْخِطَابُ لِلْجَدَّةِ الْأُخْرَى وَغَيْرُهَا هِيَ الْجَدَّةُ الْأُولَى (وَلَكِنْ هُوَ) أَيْ فَرْضُ الْجَدَّةِ (وَأَيَّتُكُمَا مَا خَلَتْ بِهِ) مَا زَائِدَةٌ أَيِ انْفَرَدَتْ بِالسُّدُسِ
وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْجَدَّةِ السُّدُسُ سَوَاءً كَانَتْ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ
قَالَ المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِي لَفْظِ التِّرْمِذِيِّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ أُمُّ الْأُمِّ أَوْ أُمُّ الْأَبِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ وَفِي لَفْظِ النَّسَائِيِّ أَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الْأَبِ أَتَتْ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ