Lewati ke konten

Kitab: 'Aunul Ma'bud · Pengarang: العظيم آبادي، شرف الحق

Baca Juz 8, halaman 83

  1. ١٨ - كتاب الفرائض
  2. باب ميراث بن الملاعنة

الْوَلَدُ الَّذِي نَفَاهُ الرَّجُلُ بِاللِّعَانِ فَلَا خِلَافَ أَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَرِثُ الْآخَرَ لِأَنَّ التَّوَارُثَ بِسَبَبِ النَّسَبِ انْتَفَى بِاللِّعَانِ وَأَمَّا نَسَبُهُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ فَثَابِتٌ وَيَتَوَارَثَانِ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

وَهَذَا هُوَ الرِّوَايَة الثَّانِيَة عَنْ أَحْمَد نَقَلَهَا عَنْهُ أَبُو الْحَارِث وَمُهَنَّا

وَنَقَلَ الْأُولَى الْأَثْرَم وَحَنْبَل وَهُوَ مَذْهَب مَكْحُول وَالشَّعْبِيّ

وَأَصَحّ هَذِهِ الْأَقْوَال أَنَّ أُمّه نَفْسهَا عصبة وَعَصَبَتهَا مِنْ بَعْدهَا عَصَبَة لَهُ هَذَا مُقْتَضَى الْآثَار وَالْقِيَاس

أَمَّا الْآثَار فَمِنْهَا حَدِيث وَاثِلَة هَذَا

وَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْبَاب عَنْ مَكْحُول

وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَيْضًا عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عَنْ النَّبِيّ ﷺ مِثْله

وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد عَنْ رَجُل مِنْ أَهْل الشَّام أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ لِوَلَدِ الْمُلَاعَنَة عَصَبَته عصبة أُمّه ذَكَرَهُ فِي الْمَرَاسِيل

وَفِي لَفْظ لَهُ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد بْن عُمَيْر قَالَ كَتَبْت إِلَى صَدِيق لِي مِنْ أَهْل الْمَدِينَة مِنْ بَنِي زُرَيْق أَسْأَلهُ عَنْ وَلَد الملاعنة لِمَنْ قَضَى بِهِ رَسُول اللَّه ﷺ فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنِّي سَأَلْت فَأُخْبِرْت أَنَّهُ قَضَى بِهِ لِأُمِّهِ وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِ وَأُمّه

وَهَذِهِ آثَار يَشُدّ بَعْضهَا بَعْضًا

وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيّ إِنَّ الْمُرْسَل إِذَا رُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أَوْ رُوِيَ مُسْنَدًا أَوْ اُعْتُضِدَ بِعَمَلِ بَعْض الصَّحَابَة فَهُوَ حُجَّة

وَهَذَا قَدْ رُوِيَ مِنْ وُجُوه مُتَعَدِّدَة وَعَمِلَ بِهِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ الصَّحَابَة وَالْقِيَاس مَعَهُ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مُعْتَقَة كَانَ عَصَبَتهَا مِنْ الْوَلَاء عَصَبَة لِوَلَدِهَا وَلَا يَكُون عَصَبَتهَا مِنْ النَّسَب عَصَبَة لَهُمْ

وَمَعْلُوم أَنَّ تَعْصِيب الْوَلَاء الثَّابِت لِغَيْرِ الْمُبَاشَر بِالْعِتْقِ فَرْع عَلَى ثُبُوت تَعْصِيب النَّسَب فَكَيْف يَثْبُت الْفَرْع مَعَ اِنْتِفَاء أَصْله وَأَيْضًا فَإِنَّ الْوَلَاء فِي الْأَصْل لِمَوَالِي الْأَب فَإِذَا اِنْقَطَعَ مِنْ جِهَتهمْ رَجَعَ إِلَى مَوَالِي الْأُمّ فَإِذَا عَادَ مِنْ جِهَة الْأَب اِنْتَقَلَ مِنْ مَوَالِي الْأُمّ إِلَى مَوَالِي الْأَب وَهَكَذَا النَّسَب هُوَ فِي الْأَصْل لِلْأَبِ وَعَصَبَاته فَإِذَا اِنْقَطَعَ مِنْ جِهَته بِاللِّعَانِ عَادَ إِلَى الْأُمّ وَعَصَبَاتهَا فَإِذَا عَادَ إِلَى الْأَب بِاعْتِرَافِهِ بِالْوَلَدِ وَإِكْذَابه نَفْسه رَجَعَ النَّسَب إِلَيْهِ كَالْوَلَاءِ سَوَاء بَلْ النَّسَب هُوَ الْأَصْل فِي ذَلِكَ وَالْوَلَاء مُلْحَق بِهِ

وَهَذَا مِنْ أَوْضَح الْقِيَاس وَأَبْيَنه وَأَدَلّه عَلَى دِقَّة أَفْهَام الصَّحَابَة وَبُعْد غَوْرهمْ فِي مَأْخَذ الْأَحْكَام

وَقَدْ أَشَارَ إِلَى هَذَا فِي قَوْله فِي الْحَدِيث هِيَ بِمَنْزِلَةِ أُمّه وَأَبِيهِ

Rujukan halaman ini: عون المعبود وحاشية ابن القيم، ج 8، ص 83 (SanadKitab #5760, hlm. urut 2563)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.