كُنْتُ أَرَاهُ) مَا مَوْصُولَةٌ (إِلَى السَّاعَةِ أَيْ إلى هذه الساعة
ولفظ بن مَاجَهْ فَقَالَ عُمَرُ أَقْضِي بَيْنكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا أَحْرَزَ الْوَلَدُ وَالْوَالِدُ فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانَ قَالَ فَقَضَى لَنَا بِهِ وَكَتَبَ لَنَا بِهِ كِتَابًا فِيهِ شَهَادَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَآخَرَ حَتَّى إِذَا اسْتَخْلَفَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ تُوُفِّيَ مَوْلًى لَهَا وَتَرَكَ أَلْفَيْ دِينَارٍ فَبَلَغَنِي أَنَّ ذَلِكَ الْقَضَاءَ قَدْ غُيِّرَ فَخَاصَمَهُ إِلَى هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ فَرَفَعَنَا إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَتَيْنَاهُ بِكِتَابِ عُمَرَ فَقَالَ إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنَّ هَذَا مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَمْرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَلَغَ هَذَا أَنْ يَشُكُّوا فِي هَذَا الْقَضَاءِ فَقَضَى لَنَا فِيهِ فَلَمْ نَزَلْ فِيهِ بعد انتهى
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مُرْسَلًا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ فِي الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَرِيَابٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ مَفْتُوحَةٌ وَبَعْدَ الْأَلِفِ يَاءٌ بِوَاحِدَةٍ انْتَهَى
(حَدَّثَنَا أَبُو دَاودَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ إِلَى قَولِهِ بِمِثْلِ هَذَا) هِذِهِ الْعَبَارَةُ إِنَّمَا وُجِدَتْ فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ وَعَامَّةُ النُسَخِ خَالِيَةٌ عَنْهَا
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وقال بن عَبْد الْبَرّ هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح غَرِيب
وَذَكَرَ تَوْثِيق النَّاس لِعَمْرِو بْن شُعَيْب وَأَنَّهُ إِنَّمَا أَنْكَرَ مِنْ حَدِيثه وَضَعَّفَ مَا كَانَ عَنْ قَوْم ضُعَفَاء عَنْهُ وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ رَوَاهُ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَنْ حُسَيْن الْمُعَلِّم عَنْ عَمْرو فذكره