[٣٠٢٢] (عَنْوَةً) أَيْ قَهْرًا وَغَلَبَةً (قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُ) أَيْ أَهْلُ مَكَّةَ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ (فَيَسْتَأْمِنُوهُ) أَيْ يَطْلُبُوا مِنْهُ الْأَمَانَ (إِنَّهُ لَهَلَاكُ قُرَيْشٍ) جَوَابُ الشَّرْطِ (أَجِدُ ذَا حَاجَةٍ) فِي الْأُمُورِ خَرَجَ لِإِنْجَاحِهَا لَأَسِيرُ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ أَيْ أَسِيرُ فِي الطَّرِيقِ وَأَدُورُ لِكَيْ أَجِدُ مَنْ يُخْبِرُ أَهْلَ مَكَّةَ بِحَالِ خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَرْغِيبِهِمْ لِأَجْلِ طَلَبِ الْأَمَانِ (وَبُدَيْلَ) بِالتَّصْغِيرِ (يَا أَبَا حَنْظَلَةَ) كُنْيَةُ أَبِي سُفْيَانَ (فَعَرَفَ) أَيْ أَبُو سُفْيَانَ (فَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ) هُوَ كُنْيَةُ الْعَبَّاسِ أَيْ فَقَالَ لِي أَبُو سُفْيَانَ أَنْتَ أَبُو الْفَضْلِ (وَالنَّاسُ) أَيِ الْمُسْلِمُونَ (فَرَكِبَ) أَيْ أَبُو سُفْيَانَ (وَرَجَعَ صَاحِبُهُ) هُوَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ (فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْتُ بِهِ) وَتَمَامُ الْقِصَّةِ كَمَا فِي زَادِ الْمَعَادِ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَخَلَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَبُو سُفْيَانَ فَدَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ أَجَرْتُهُ ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا يُنَاجِيهِ اللَّيْلَةَ أَحَدٌ دُونِي فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ فِي شَأْنِهِ قُلْتُ مَهْلًا يَا عُمَرُ فَوَاللَّهِ لَوْ كَانَ مِنْ رَجُلِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا قُلْتُ مِثْلَ هَذَا قَالَ مَهْلًا يَا عَبَّاسُ وَاللَّهِ لَإِسْلَامُكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ لَوْ أَسْلَمَ وَمَا بِي إِلَّا أَنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اذْهَبْ بِهِ يَا عَبَّاسُ إِلَى رَحْلِكَ فَإِذَا أَصْبَحَ فَأْتِنِي بِهِ فَذَهَبْتُ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنْ لو كان مع الله إلها غَيْرُهُ لَقَدْ أَغْنَى شَيْئًا بَعْدُ قَالَ وَيْحَكَ يا أبا سفيان ألم بأن لك أن تعلم أنى رسول اللَّهُ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ أَمَّا هَذِهِ فَإِنَّ فِي النَّفْسِ حَتَّى الْآنَ مِنْهَا شَيْئًا فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ ويحك أسلم وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَكَ فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ
Kitab: 'Aunul Ma'bud · Pengarang: العظيم آبادي، شرف الحق
Baca Juz 8, halaman 180
Rujukan halaman ini: عون المعبود وحاشية ابن القيم، ج 8، ص 180 (SanadKitab #5760, hlm. urut 2660)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.