بِصَوْتٍ) أَيْ مَعَ صَوْتٍ وَهُوَ النِّيَاحَةُ (وَلَا نَارٍ) فَيُكْرَهُ اتِّبَاعُهَا بِنَارٍ فِي مِجْمَرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِمَا فِيهِ مِنَ التَّفَاؤُلِ (وَلَا يُمْشَى) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (بَيْنَ يَدَيْهَا) بِنَارٍ وَلَا صَوْتٍ فيكره ذلك
وأخرج أحمد عن بن عُمَرَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتْبَعَ جِنَازَةً مَعَهَا رَانَّةٌ وعند بن مَاجَهْ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ أَوْصَى أَبُو مُوسَى حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقَالَ لَا تَتْبَعُونِي بمجمر قالوا أو سمعت فِيهِ شَيْئًا قَالَ نَعَمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
وَفِيهِ أَبُو حَرِيزٍ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ مَجْهُولٌ
وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ لِأَهْلِهَا وَلَا تَتْبَعُونِي بِنَارٍ
وَفِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُتْبَعَ بَعْدَ موته بنار
قال بن عَبْدِ الْبَرِّ جَاءَ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ عَنِ بن عُمَرَ مَرْفُوعًا انْتَهَى
بَلْ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نفسه كما في الباب لكن قال بن الْقَطَّانِ حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ وَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا للجهل بحال بن عُمَيْرٍ رَاوِيهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ انْتَهَى
قَالَ الزُّرْقَانِيُّ لَكِنْ حَسَّنَهُ بَعْضُ الْحُفَّاظِ وَلَعَلَّهُ لِشَوَاهِدِهِ فَيُكْرَهُ اتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ بِنَارٍ فِي مِجْمَرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِأَنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْجَاهِلِيَّةِ
وَقَدْ هَدَمَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ وَزَجَرَ عَنْهَا وَلِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ النَّصَارَى وَلِمَا فِيهِ مِنَ التَّفَاؤُلِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلَانِ مَجْهُولَانِ
٦ - (بَاب الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ)
[٣١٧٢] (فَقُومُوا لَهَا) أَيْ لِلْجِنَازَةِ لِهَوْلِ الْمَوْتِ وَفَزَعٍ مِنْهُ لَا لِتَعْظِيمِ الْمَيِّتِ كَمَا هُوَ المفهوم من
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وحديث أبي معاوية رواه بن حِبَّان فِي صَحِيحه وَلَفْظه كَانَ رَسُول اللَّه ﷺ إِذَا كَانَ مَعَ الْجِنَازَة لَمْ يَجْلِس حَتَّى تُوضَع فِي اللَّحْد أَوْ تُدْفَن شَكَّ أَبُو مُعَاوِيَة