٧٧ - (باب المشي بين القبور في النعل)
[٣٢٣٠] (بن سمير) بالتصغير (بن نَهِيكٍ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْهَاءِ (عَنْ بَشِيرٍ) هُوَ ابْنُ الْخَصَاصِيَةِ وَهِيَ أُمُّهُ
قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (بَيْنَمَا أَنَا أُمَاشِي) أَيْ أَمْشِي مَعَهُ هُوَ مِنْ بَابِ الْمُفَاعَلَةِ يُقَالُ تَمَاشَيَا تَمَاشِيًا أَيْ مَشَيَا مَعًا (فَقَالَ) ﷺ (لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا) أَيْ كَانُوا قِبَلَ الْخَيْرِ فَحَادَ عَنْهُمْ ذَلِكَ الْخَيْرُ وَمَا أَدْرَكُوهُ أَوْ أَنَّهُمْ سَبَقُوهُ حَتَّى جَعَلُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ (ثَلَاثًا) أَيْ قَالَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (ثُمَّ حَانَتْ) أَيْ قَرُبَتْ وَوَقَعَتْ (يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ إِلَخْ) وَهُمَا نَعْلَانِ لَا شَعْرَ عَلَيْهِمَا
قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ السِّبْتِيَّةُ مِنَ النِّعَالِ مَا كَانَ مَدْبُوغًا بِالْقَرَظِ
قُلْتُ السِّبْتِيَّتَيْنِ بِكَسْرِ السِّينِ نِسْبَةٌ إِلَى السِّبْتِ وَهُوَ جُلُودُ الْبَقَرِ الْمَدْبُوغَةُ بِالْقَرَظِ يُتَّخَذُ مِنْهَا النِّعَالُ لِأَنَّهُ سُبِتَ شَعْرُهَا أَيْ حُلِقَ وَأُزِيلَ وَقِيلَ لِأَنَّهَا انْسَبَتْ بِالدِّبَاغِ أَيْ لَانَتْ وَأُرِيدَ بِهِمَا النَّعْلَانِ الْمُتَّخَذَانِ مِنَ السِّبْتِ وَأَمْرُهُ بِالْخَلْعِ احْتِرَامًا لِلْمَقَابِرِ عَنِ الْمَشْيِ بَيْنَهَا بِهِمَا أَوْ لِقَذَرٍ بِهِمَا أَوْ لِاخْتِيَالِهِ فِي مَشْيِهِ
قِيلَ وَفِي الْحَدِيثِ كَرَاهَةُ الْمَشْيِ بِالنِّعَالِ بَيْنَ الْقُبُورِ وَلَا يَتِمُّ ذَلِكَ إِلَّا عَلَى بَعْضِ الْوُجُوِهِ الْمَذْكُورَةِ قَالَهُ السِّنْدِيُّ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَدْ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فَضَعَّفَتْ طَائِفَة حَدِيث بَشِير
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَاهُ جَمَاعَة عَنْ الْأَسْوَد بْن شَيْبَانَ وَلَا يُعْرَف إلا بهذا الإسناد وقد ثبت عَنْ أَنَس عَنْ النَّبِيّ ﷺ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيث