التَّشْدِيدُ عَلَى مَنْ حَلَفَ بَاطِلًا لِيَأْخُذَ حَقَّ مُسْلِمٍ وَمِنْهَا الْبُدَاءَةُ بِالسَّمَاعِ مِنَ الطَّالِبِ ثُمَّ مِنَ الْمَطْلُوبِ هَلْ يُقِرُّ أَوْ يُنْكِرُ ثُمَّ طَلَبُ الْبَيِّنَةِ مِنَ الطَّالِبِ إِنْ أَنْكَرَ الْمَطْلُوبُ ثُمَّ تَوْجِيهُ الْيَمِينِ عَلَى الْمَطْلُوبِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الطَّالِبُ الْبَيِّنَةَ وَأَنَّ الطَّالِبَ إِذَا ادَّعَى أَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ فِي يَدِ الْمَطْلُوبِ فَاعْتَرَفَ اسْتَغْنَى عَنْ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِأَنَّ يَدَ الْمَطْلُوبِ عَلَيْهِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
[٣٢٤٤] (أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِنْدَةَ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أبو قبيلة من اليمن (من حضرموت) بسكون الضَّادِ وَالْوَاوِ بَيْنَ فَتَحَاتٍ وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ أَقْصَى الْيَمَنِ (فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ) أَيِ الرَّجُلُ الْمَنْسُوبُ إلى حضرموت (اغتصبنيها أبو هذا) قال القارىء وَفِي نُسْخَةٍ مِنَ الْمِشْكَاةِ اغْتَصَبَهَا أَبُوهُ (وَهِيَ) أَيْ أَرْضِي (فِي يَدِهِ) أَيْ تَحْتَ تَصَرُّفِهِ الْآنَ (قَالَ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (قَالَ لَا) أَيِ الْحَضْرَمِيُّ (وَلَكِنْ أُحَلِّفُهُ) بتشديد اللام (والله ما يعلم) قال الطيبي هُوَ اللَّفْظُ الْمَحْلُوفُ بِهِ أَيْ أُحَلِّفُهُ بِهَذَا والوجه أن تكون الجملة القسمية منصوبة المحل عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ أُحَلِّفُهُ هَذَا الْحَلِفَ قَالَهُ القارىء (أَنَّهَا أَرْضِي) بِفَتْحِ أَنَّهَا (فَتَهَيَّأَ الْكِنْدِيُّ لِلْيَمِينِ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ (أَحَدٌ مَالًا) أَيْ عن أَحَدٍ (بِيَمِينٍ) أَيْ بِسَبَبِ يَمِينٍ فَاجِرَةٍ (وَهُوَ أَجْذَمُ) أَيْ مَقْطُوعُ الْيَدِ أَوِ الْبَرَكَةِ أَوِ الْحَرَكَةِ أَوِ الْحُجَّةِ
وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ أَجْذَمُ الْحُجَّةِ لَا لِسَانَ لَهُ يَتَكَلَّمُ وَلَا حُجَّةَ فِي يَدِهِ يَعْنِي لِيَكُونَ لَهُ عُذْرٌ فِي أَخْذِ مَالِ مُسْلِمٍ ظُلْمًا وَفِي حَلِفِهِ كَاذِبًا قاله القارىء
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهَذَا قَدْ ذُكِرَ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْمُتَقَدِّمِ