بْنِ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرِو الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ مَوْلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ رَافِعٍ أَنَّ ظُهَيْرَ بْنَ رَافِعٍ وَهُوَ عَمُّهُ قَالَ أَتَانِي ظُهَيْرٌ قَالَ لَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا فَقُلْتُ وَمَا ذَاكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ قَالَ سَأَلَنِي كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ فقلت نؤاجرها يارسول الله ﷺ عَلَى الرَّبِيعِ أَوِ الْأَوْسُقِ مِنَ التَّمْرِ أَوِ الشَّعِيرِ
قَالَ فَلَا تَفْعَلُوا ازْرَعُوهَا أَوْ أَزْرِعُوهَا أَوْ أَمْسِكُوهَا
وَالْحَاصِلُ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَوَى حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَذَكَرَ فِيهِ وَاسِطَةَ عَمَّيْ رَافِعِ بْنِ خديج وأما نافع مولى بن عُمَرَ فَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنِ النَّبِيُّ ﷺ وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ عَنْ رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَمَّا أَبُو النَّجَاشِيِّ فَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ أَيْضًا فَمِنْهُمْ مِنْ رَوَاهُ عَنْهُ عَنْ رَافِعٍ عَنِ النَّبِيُّ ﷺ وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ عَنْ رَافِعٍ عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَبُو النَّجَاشِيِّ إِلَخْ) بِفَتْحِ النُّونِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيِ اسْمُ أَبِي النَّجَاشِيِّ عَطَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَهَذِهِ الْأَحَادِيث مُتَّفَق عَلَيْهَا وَذَهَبَ إِلَيْهَا مَنْ أَبْطَلَ الْمُزَارَعَة
وَأَمَّا الَّذِينَ صَحَّحُوهَا فَهُمْ فُقَهَاء الْحَدِيث كَالْإِمَامِ أَحْمَد وَالْبُخَارِيّ وَإِسْحَاق وَاللَّيْث بْن سعد وبن خزيمة وبن الْمُنْذِر وَأَبِي دَاوُدَ وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُف وَمُحَمَّد وَهُوَ قَوْل عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز والقاسم بن محمد وعروة وبن سِيرِينَ وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَطَاوُسٍ وَعَبْد الرَّحْمَن بْنِ الْأَسْوَد وَمُوسَى بْن طَلْحَة وَالزُّهْرِيّ وَعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى وَمُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن وَمُعَاذ الْعَنْبَرِيّ وَهُوَ قَوْل الْحَسَن وَعَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد
قَالَ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه قَالَ قَيْس بْنُ مُسْلِم عَنْ أَبِي جَعْفَر مَا بِالْمَدِينَةِ أَهْل بَيْت هِجْرَة إِلَّا يَزْدَرِعُونَ عَلَى الثُّلُث وَالرُّبُع قَالَ الْبُخَارِيّ وَزَارَعَ عَلِيّ وَسَعِيد بْن مَالِك وَعَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَعُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَالْقَاسِم وَعُرْوَة وَآل أبي بكر وآل عمر وآل علي وبن سِيرِينَ وَعَامَلَ عُمَر النَّاس عَلَى أَنَّهُ إِنْ جَاءَ عُمَر بِالْبَذْرِ مِنْ عِنْده فَلَهُ الشَّطْر وإن جاؤوا هُمْ بِالْبَذْرِ فَلَهُمْ كَذَا وَقَالَ الْحَسَن لَا بَأْس أَنْ تَكُون الْأَرْض لِأَحَدِهِمَا فَيَتَّفِقَانِ جَمِيعًا فَمَا يَخْرُج فَهُوَ بَيْنهمَا وَرَأَى ذَلِكَ الزُّهْرِيُّ
وَحُجَّتهمْ مُعَامَلَة النَّبِيّ ﷺ أَهْل خَيْبَر بِشَطْرِ مَا يَخْرُج مِنْهَا مِنْ تَمْر أَوْ زَرْع وَهَذَا مُتَّفَق عَلَيْهِ بَيْن الأمة