Lewati ke konten

Kitab: 'Aunul Ma'bud · Pengarang: العظيم آبادي، شرف الحق

Baca Juz 9, halaman 191

  1. ٢٢ - كتاب البيوع
  2. باب في زرع الأرض بغير إذن صاحبها

لِلْمَالِكِ لِلْأَرْضِ وَلِلْغَاصِبِ مَا غَرِمَهُ فِي الزَّرْعِ يُسَلِّمُهُ لَهُ مَالِكُ الْأَرْضِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وهو قول أحمد وإسحاق قال بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِ السُّنَنِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ كَمَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّ مَنْ زَرَعَ بَذْرًا فِي أَرْضِ غَيْرِهِ وَاسْتَرْجَعَهَا صَاحِبُهَا فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَسْتَرْجِعَهَا مَالِكُهَا وَيَأْخُذَهَا بَعْدَ حَصَادِ الزَّرْعِ أَوْ يَسْتَرْجِعَهَا وَالزَّرْعُ قَائِمٌ قَبْلَ أَنْ يُحْصَدَ فَإِنْ أَخَذَهَا مُسْتَحِقُّهَا بَعْدَ حصاد الزرع فإن الزرع لغاصب الأرض لانعلم فِيهَا خِلَافًا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ نَمَاءُ مَالِهِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْأَرْضِ إِلَى وَقْتِ التَّسْلِيمِ وَضَمَانُ نَقْصِ الْأَرْضِ وَتَسْوِيَةُ حَفْرِهَا

وَإِنْ أَخَذَ الْأَرْضَ صَاحِبُهَا مِنَ الْغَاصِبِ وَالزَّرْعُ قَائِمٌ فِيهَا لَمْ يَمْلِكْ إِجْبَارَ الْغَاصِبِ عَلَى قَلْعِهِ وَخُيِّرَ الْمَالِكُ بَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ نَفَقَتَهُ وَيَكُونُ الزَّرْعُ لَهُ أَوْ يَتْرُكَ الزَّرْعَ لِلْغَاصِبِ وَبِهَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إِنَّ صَاحِبَ الْأَرْضِ يَمْلِكُ إِجْبَارَ الْغَاصِبِ عَلَى قَلْعِهِ وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ ﷺ لَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ حَقٌّ وَيَكُونُ الزَّرْعُ لِمَالِكِ الْبَذْرِ عِنْدَهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْأَرْضِ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْأَوَّلُونَ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى زَرْعًا فِي أَرْضِ ظُهَيْرٍ فَأَعْجَبَهُ الْحَدِيثُ وَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الزَّرْعَ تَابِعٌ لِلْأَرْضِ

قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَخَصُّ مِنْ قَوْلِهِ لَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ حَقٌّ مُطْلَقًا فَيُبْنَى الْعَامُّ عَلَى الْخَاصِّ وَهَذَا فَرْضٌ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ لَيْسَ لِعِرْقِ ظالم حق

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَلَيْسَ مَعَ مَنْ ضَعَّفَ الْحَدِيث حُجَّة فَإِنَّ رُوَاته مُحْتَجّ بِهِمْ فِي الصَّحِيح وَهُمْ أَشْهَر مِنْ أَنْ يُسْأَل عَنْ تَوْثِيقهمْ وَقَدْ حَسَّنَهُ إِمَام الْمُحَدِّثِينَ أَبُو عَبْد اللَّه الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ بَعْده وَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ وَلَمْ يُضَعِّفهُ فَهُوَ حَسَن عِنْده وَاحْتَجَّ بِهِ الْإِمَام أَحْمَد وَأَبُو عُبَيْد وَقَدْ تَقَدَّمَ شَاهِده مِنْ حَدِيث رَافِع بْن خَدِيج فِي قِصَّة الَّذِي زَرَعَ فِي أَرْض ظُهَيْر بْن رَافِع فَأَمَرَ النَّبِيّ ﷺ أَصْحَاب الْأَرْض أَنْ يَأْخُذُوا الزَّرْع وَيَرُدُّوا عَلَيْهِ نَفَقَته وَقَالَ فِيهِ لِأَصْحَابِ الْأَرْض خُذُوا زَرْعكُمْ فَجَعَلَهُ زَرْعًا لَهُمْ

لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ مَنْفَعَة أَرْضهمْ فَتَوَلُّده فِي الْأَرْض كَتَوَلُّدِ الْجَنِين فِي بَطْن أُمّه

وَلَوْ غَصَبَ رَجُل فَحْلًا فَأَنْزَاهُ عَلَى نَاقَته أَوْ رَمْكَته لَكَانَ الْوَلَد لِصَاحِبِ الْأُنْثَى دُون صَاحِب الْفَحْل لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُون حَيَوَانًا مِنْ حَرْثهَا وَمَنِيّ الْأَب لَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَة أَهْدَرَهُ الشَّارِع لِأَنَّ عَسْب الْفَحْل لَا يُقَابَل بِالْعِوَضِ

وَلَمَّا كَانَ الْبَذْر مَالًا مُتَقَوِّمًا رَدَّ عَلَى صَاحِبه قِيمَته وَلَمْ يَذْهَب عَلَيْهِ بَاطِلًا

وَجَعَلَ الزَّرْع لِمَنْ يَكُون فِي أَرْضه كَمَا يَكُون الْوَلَد لِمَنْ يَكُون فِي بَطْن أُمّه وَرَمْكَته وَنَاقَته فَهَذَا مَحْض الْقِيَاس لَوْ لَمْ يَأْتِ فِيهِ حَدِيث فَمِثْل هَذَا الْحَدِيث الْحَسَن الَّذِي لَهُ شَاهِد مِنْ السُّنَّة عَلَى مِثْله وَقَدْ تَأَيَّدَ بِالْقِيَاسِ الصَّحِيح مِنْ حُجَج الشَّرِيعَة وبالله التوفيق

Rujukan halaman ini: عون المعبود وحاشية ابن القيم، ج 9، ص 191 (SanadKitab #5760, hlm. urut 3032)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.