الثَّمَرَةِ وَاجْتِنَاؤُهَا (عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ (فَحَزَرَ عَلَيْهِمُ النَّخْلَ) بِتَقْدِيمِ الزَّايِ عَلَى الرَّاءِ وَالْحَزْرُ هُوَ الْخَرْصُ وَالتَّقْدِيرُ (فَقَالَ) أَيِ بن رَوَاحَةَ (فِي ذِهِ) أَيْ فِي هَذِهِ النَّخَلَاتِ (أَلِي) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ مِنَ الْوِلَايَةِ (قَالُوا) أَيْ أَهْلُ خَيْبَرَ (هَذَا الْحَقُّ وَبِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ) أَيْ بِهَذَا الْحَقِّ وَالْعَدْلِ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ فوق الرؤوس بِغَيْرِ عَمَدٍ وَالْأَرْضُ اسْتَقَرَّتْ عَلَى الْمَاءِ تَحْتَ الأقدم
وَفِيهِ الدَّلِيلُ عَلَى الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ إِذْ لَوْ لَمْ يَجِبْ بِهِ الْحُكْمُ مَا بَعَثَ ﷺ بن رَوَاحَةَ وَحْدَهُ
وَفِي الْمُوَطَّأِ فَجَمَعُوا حُلِيًّا مِنْ حُلِيِّ نِسَائِهِمْ فَقَالُوا هَذَا لَكَ وَخَفِّفْ عَنَّا وَتَجَاوَزْ فِي الْقِسْمَةِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَمِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيَّ وَمَا ذَاكَ بِحَامِلِي أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ
أَمَّا الَّذِي عَرَضْتُمْ مِنَ الرِّشْوَةِ فَإِنَّهَا سُحْتٌ وَإِنَّا لَا نَأْكُلُهَا قَالُوا بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ
[٣٠١٢] (قَالَ فَحَزَرَ) أَيْ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ النَّخْلِ (يَعْنِي الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ) أَيْ يُرِيدُ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ صَفْرَاءُ وَبَيْضَاءُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ (لَهُ) أَيْ لِلنَّبِيِّ ﷺ
(فَأَنَا أَلِي) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ (جِذَاذَ النَّخْلِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا وَبِذَالَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ أَيْ قَطْعَ ثَمَرِهَا وَصِرَامَهُ
قُلْتُ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ هِيَ