٢
([٣٦٩٠] بَاب فِي الْأَوْعِيَةِ)
جَمْعُ وِعَاءٍ بِالْكَسْرِ
(نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ) مَمْدُودًا وَيُقْصَرُ أَيْ عَنْ ظَرْفٍ يُعْمَلُ مِنْهُ (وَالْحَنْتَمِ) الْجَرَّةِ الْخَضْرَاءِ (وَالْمُزَفَّتِ) بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ الْمَفْتُوحَةِ الْمَطْلِيِّ بِالزِّفْتِ وَهُوَ الْقِيرُ (وَالنَّقِيرِ) أَيِ الْمَنْقُورِ مِنَ الْخَشَبِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ لِأَنَّ لَهَا ضَرَاوَةٌ وَيَشْتَدُّ فِيهَا النَّبِيذُ وَلَا يَشْعُرُ بِذَلِكَ صَاحِبُهَا فَيَكُونُ عَلَى غَرَرٍ مِنْ شُرْبِهَا
وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَقَالَ قَائِلُونَ كَانَ هَذَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ بِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا وَهَذَا أَصَحُّ الْأَقَاوِيلِ وَقَالَ بَعْضُهُمُ الْحَظْرُ بَاقٍ وَكَرِهُوا أَنْ يُنْبَذَ فِي هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَقَدْ روي ذلك عن بن عمر وبن عَبَّاسٍ انْتَهَى قُلْتُ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
[٣٦٩١] (حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَبِيذَ الْجَرِّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ جَمْعُ جَرَّةٍ كَتَمْرٍ جَمْعُ تَمْرَةٍ وَهُوَ بِمَعْنَى الْجِرَارِ الْوَاحِدَةُ جَرَّةٌ وَيَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الْجِرَارِ مِنَ الْحَنْتَمِ وَغَيْرِهِ (فَزَعًا) بِفَتْحَتَيْنِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْفَزَعُ الذُّعْرُ وَالْفَرَقُ (مِنْ قَوْلِهِ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْلُهُ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ (قَالَ صَدَقَ) بِتَخْفِيفِ الدَّالِ وَالضَّمِيرُ لِابْنِ عُمَرَ (كُلُّ شَيْءٍ يُصْنَعُ مِنْ مَدَرٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ