إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ يَقُولُ هَذَا خَطَأٌ قَالَ وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ بن عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ يَعْنِي الْحَدِيثَ الَّذِي قَبْلَهُ
٩ - (بَاب فِي الذُّبَابِ يَقَعُ فِي الطَّعَامِ)
[٣٨٤٤] (إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ) قِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ كُلَّمَا ذُبَّ آبَ (فَامْقُلُوهُ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ اغْمِسُوهُ فِي الطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابِ وَالْمَقْلُ الْغَمْسُ (وَفِي الْآخَرِ شِفَاءٌ) بِكَسْرِ الشِّينِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مَكَانَهُ دَوَاءٌ (وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهَا الدَّاءُ) أَيْ إِنَّهُ يُقَدِّمُ بِجَنَاحِهِ يُقَالُ اتَّقَى بِحَقِّ عُمَرَ إِذَا اسْتَقْبَلَهُ بِهِ وَقَدَّمَهُ إِلَيْهِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إِنَّهُ يَحْفَظُ نَفْسَهُ بِتَقْدِيمِ ذَلِكَ الْجَنَاحِ مِنْ أَذِيَّةٍ تَلْحَقُهُ مِنْ حرارة ذلك الطعام ذكره بن الْمَلَكِ (فَلْيَغْمِسْهُ) أَيْ كُلَّ الذُّبَابِ لِيَتَعَادَلَ دَاؤُهُ وَدَوَاؤُهُ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ عَلَى جَوَازِ قَتْلِهِ دَفْعًا لِضَرَرِهِ وَأَنَّهُ يُطْرَحُ وَلَا يُؤْكَلُ وَأَنَّ الذُّبَابَ إِذَا مَاتَ فِي مَاءٍ فَإِنَّهُ لَا يُنَجِّسُهُ لِأَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِغَمْسِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ يَمُوتُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الطَّعَامُ حَارًّا فَلَوْ كَانَ ينجسه لكان أمرا بإفساد الطعام وهو ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ بِإِصْلَاحِهِ ثُمَّ أَدَّى هَذَا الْحُكْمُ إلى كل مالا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ كَالنَّحْلَةِ وَالزُّنْبُورِ وَالْعَنْكَبُوتِ وَأَشْبَاهِ ذلك
قال المنذري وأخرجه البخاري وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ عن أبي هريرة وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ
مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ