٢٧ - كِتَابِ الطِّبِّ
بِتَثْلِيثِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ وَهُوَ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ أَحْوَالُ بَدَنِ الْإِنْسَانِ مِنَ الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ
قَالَ فِي الْفَتْحِ وَنَقَلَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَنَّ الطِّبَّ بِالْكَسْرِ يُقَالُ بِالِاشْتِرَاكِ لِلْمُدَاوِي وَلِلتَّدَاوِي وَلِلدَّاءِ أَيْضًا فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ وَيُقَالُ أَيْضًا لِلرِّفْقِ وَالسِّحْرِ وَيُقَالُ لِلشَّهْوَةِ وَلِطَرَائِقَ تُرَى فِي شُعَاعِ الشَّمْسِ وَلِلْحِذْقِ بِالشَّيْءِ وَالطَّبِيبُ الْحَاذِقُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَخُصَّ بِهِ الْمُعَالِجُ عُرْفًا وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَطِبَّةٌ وَفِي الْكَثْرَةِ أَطِبَّاءُ
وَالطِّبُّ نَوْعَانِ طِبُّ جَسَدٍ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَطِبُّ قَلْبٍ وَمُعَالَجَتُهُ خَاصَّةٌ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﵊ عَنْ رَبِّهِ ﷾
وَأَمَّا طِبُّ الْجَسَدِ فَمِنْهُ مَا جَاءَ فِي الْمَنْقُولِ عَنْهُ ﷺ وَمِنْهُ مَا جَاءَ عَنْ غَيْرِهِ وَغَالِبُهُ راجع إلى التجربة
([٣٨٥٥] باب الرجل يتداوى)
(وأصحابه) الواو للحال (كأنما على رؤوسهم الطَّيْرُ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَصَفَهُمْ بِالسُّكُونِ وَالْوَقَارِ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ طَيْشٌ وَلَا خِفَّةٌ لِأَنَّ الطَّيْرَ لَا تَكَادُ تَقَعَ إِلَّا عَلَى شَيْءٍ سَاكِنٍ (أَنَتَدَاوَى) أَيْ أَنَتْرُكُ تَرْكَ الْمُعَالَجَةِ فَنَطْلُبُ الدَّوَاءَ إِذَا عَرَضَ الدَّاءُ وَنَتَوَكَّلُ عَلَى خالق الأرض والسماء
والاستفهام للتقرير
قاله القارىء (فَقَالَ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (تَدَاوَوْا)
قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ الظَّاهِرُ أَنَّ الْأَمْرَ لِلْإِبَاحَةِ وَالرُّخْصَةِ وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهُ الْمَقَامُ فَإِنَّ السُّؤَالَ كَانَ عَنِ الْإِبَاحَةِ قَطْعًا فَالْمُتَبَادِرُ فِي جَوَابِهِ أَنَّهُ بَيَانٌ لِلْإِبَاحَةِ
وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّ