بِهِ أَبُو بَكْرٍ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَحْدُثْ فِي أَيَّامِهِ لِقِصَرِ مُدَّتِهَا أَوْ لِاشْتِغَالِهِ بِأُمُورِ الدِّينِ وَمُحَارَبَةِ أَهْلِ الرِّدَّةِ ثُمَّ نَهَى عَنْهُ عُمَرُ ﵁ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْتَهَوْا عَنْهُ انْتَهَى
وَقَالَ فِي الْمُنْتَقَى إِنَّمَا وَجْهُ هَذَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُبَاحًا ثُمَّ نُهِيَ عَنْهُ وَلَمْ يَظْهَرِ النَّهْيُ لِمَنْ بَاعَهَا ولا علم أبو بكر بمن بَاعَ فِي زَمَانِهِ لِقِصَرِ مُدَّتِهِ وَاشْتِغَالِهِ بِأَهَمِّ أُمُورِ الدِّينِ ثُمَّ ظَهَرَ ذَلِكَ زَمَنَ عُمَرَ فَأَظْهَرَ النَّهْيَ وَالْمَنْعَ
وَهَذَا مِثْلُ حَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا فِي الْمُتْعَةِ قَالَ كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بَالْقُبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ الْأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ حَتَّى نَهَانَا عَنْهُ عُمَرُ فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَإِنَّمَا وَجْهُهُ مَا سَبَقَ لِامْتِنَاعِ النَّسْخِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ انْتَهَى
وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ يَحْتَمِلُ أَنَّ النَّسْخَ لَمْ يَبْلُغِ الْعُمُومَ فِي عَهْدِ الرِّسَالَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ بَيْعَهُمْ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ قَبْلَ النَّسْخِ وَهَذَا أَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ وَأَمَّا بَيْعُهُمْ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ فَلَعَلَّ ذَلِكَ