وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ جَرْهَدٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعلي بُرْدَةٌ وَقَدِ انْكَشَفَتْ فَخِذِي فَقَالَ غَطِّ فَخِذَكْ فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ رَوَاهُ مَالِكُ فِي الْمُوَطَّأِ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ انْتَهَى
قال في النيل وأخرجه أيضا بن حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَضَعَّفَهُ فِي تَارِيخِهِ لِلِاضْطِرَابِ فِي إِسْنَادِهِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ ذَكَرْتُ كَثِيرًا مِنْ طُرُقِهِ فِي تَعْلِيقِ التَّعْلِيقِ انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ مِنْ أَدِلَّةِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ وَهُمُ الْجُمْهُورُ وَسَيَأْتِي بَعْضُ بَيَانِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنِ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَهُوَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ خَارِجُ الْمُوَطَّأِ وَهُوَ فِي مُوَطَّأِ مَعْنِ بْنِ عِيسَى الْقَزَّازِ وَيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ وَسُلَيْمَانَ
بْنِ أَبْرَدَ وَلَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ مِنْ رُوَاةِ الموطأ
هكذا ذكر بن الْوَرْدِ وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَافِعٍ الصَّائِغَ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ فِيهِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَرَوَاهُ معن وإسحاق بن الطباع وبن وهب وبن أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ
وَقَالَ فِي الصَّحِيحِ وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَسْنَدُ وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَسَرَ النَّبِيُّ ﷺ عن فخذه وذكر بن الْحَذَّاءِ أَنَّ فِيهِ اضْطِرَابًا فِي إِسْنَادِهِ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ جَدِّهِ جَرْهَدٍ
وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ مَا أَرَى إِسْنَادَهُ بِمُتَّصِلٍ وَذَكَرَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقَيْنِ وَفِيهِمَا مَقَالٌ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
[٤٠١٥] (أُخْبِرْتُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي العلل إن الواسطة بين بن جُرَيْجٍ وَحَبِيبٍ هُوَ الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ
قَالَ وَلَا يَثْبُتُ لِحَبِيبٍ رِوَايَةٌ عَنْ عَاصِمٍ
قَالَ الحافظ فهذه علة أخرى
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَطَرِيق الْجَمْع بَيْن هَذِهِ الْأَحَادِيث مَا ذَكَرَهُ غَيْر وَاحِد مِنْ أَصْحَاب أَحْمَد وَغَيْرهمْ أَنَّ الْعَوْرَة عَوْرَتَانِ مُخَفَّفَة وَمُغَلَّظَة
فَالْمُغَلَّظَة السَّوْأَتَانِ
وَالْمُخَفَّفَة الْفَخْذَانِ
وَلَا تَنَافِي بَيْن الْأَمْر بِغَضِّ الْبَصَر عَنْ الْفَخِذَيْنِ لِكَوْنِهِمَا عَوْرَة وَبَيْن كَشْفهمَا لِكَوْنِهِمَا عورة مخففة
والله تعالى أعلم