وقال بن مَالِكٍ فِي شَرْحِ الْكَافِيَةِ أَرَادَ اسْتِعْمَالَ هَذَيْنِ فَحَذَفَ الِاسْتِعْمَالَ وَأَقَامَ هَذَيْنِ مَقَامَهُ فَأَفْرَدَ الْخَبَرَ (عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي) أَيْ وَحَلَّ لِإِنَاثِهِمْ كَمَا في رواية بن مَاجَهْ
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِلْجَمَاهِيرِ الْقَائِلِينَ بِتَحْرِيمِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى الرِّجَالِ وَتَحْلِيلِهِمَا لِلنِّسَاءِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه النسائي وبن ماجه وفي حديث بن ماجه حل لنسائهم وفي إسناد حديث بن مَاجَهْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ حُرِّمَ لِبَاسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي وَأُحِلِّ لِإِنَاثِهِمْ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِمَعْنَاهُ
[٤٠٥٨] (عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ) هِيَ بِنْتُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ تَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ بَعْدَ رُقَيَّةَ (بِرِدَاءٍ سِيَرَاءَ) بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ ثُمَّ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ ثُمَّ أَلِفٌ مَمْدُودَةٌ كَعِنَبَاءَ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ (قَالَ وَالسِّيَرَاءُ الْمُضَلَّعُ) أَيِ الَّذِي فِيهِ خُطُوطٌ عَرِيضَةٌ كَالْأَضْلَاعِ (بِالْقَزِّ) بِالْقَافِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ هُوَ نَوْعٌ مِنَ الْحَرِيرِ وَهَذَا أَحَدُ تَفَاسِيرِ السِّيَرَاءِ
وَالْحَدِيثُ مِنْ أَدِلَّةِ جَوَازِ الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ إِنْ فُرِضَ إِطْلَاعِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَقْرِيرِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه البخاري والنسائي وبن مَاجَهْ وَلَفْظُهُ لِابْنِ مَاجَهْ وَفِي لَفْظِ النَّسَائِيِّ رَأَيْتُ عَلَى زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَمِيصَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ وَلَمْ يَذْكُرُوا أَنَّ السِّيَرَاءَ الْمُضَلَّعُ بِالْقَزِّ
[٤٠٥٩] (عن جابر) هو بن عَبْدِ اللَّهِ ﵄ (كُنَّا نَنْزِعُهُ) أَيِ الْحَرِيرَ (عَنِ الْغِلْمَانِ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ جَمْعُ الْغُلَامِ أَيْ عَنِ الصِّبْيَانِ (عَلَى الْجَوَارِي) جَمْعُ جَارِيَةٍ وَهِيَ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ لَمْ تَبْلُغِ الحلم