وَقَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ الْوَاجِبُ الرَّجْمُ وَحْدَهُ
وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اقْتَصَرَ عَلَى رَجْمِ الثَّيِّبِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ مِنْهَا قِصَّةُ مَاعِزٍ وَقِصَّةُ الْمَرْأَةِ الْغَامِدِيَّةِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ) فِيهِ حُجَّةٌ لِلشَّافِعِيِّ وَالْجَمَاهِيرُ أَنَّهُ يَجِبُ نَفْيُ سَنَةٍ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً
وَقَالَ الْحَسَنُ لَا يَجِبُ النَّفْيُ
وَقَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ لَا نَفْيَ عَلَى النِّسَاءِ وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ قَالُوا لِأَنَّهَا عَوْرَةٌ وَفِي نَفْيِهَا تَضْيِيعٌ لَهَا وَتَعْرِيضٌ لَهَا لِلْفِتْنَةِ وَلِهَذَا نُهِيَتْ عَنِ الْمُسَافَرَةِ إِلَّا مَعَ مَحْرَمٍ
وَحُجَّةُ الشَّافِعِيِّ ظَاهِرَةٌ
وَقَوْلُهُ ﷺ الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ إِلَخْ لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ الِاشْتِرَاطِ بَلْ حَدُّ الْبِكْرِ الْجَلْدُ وَالتَّغْرِيبُ سَوَاءً زَنَى بِبِكْرٍ أَمْ بِثَيِّبٍ وَحَدُّ الثَّيِّبِ الرَّجْمُ سَوَاءٌ زَنَى بِثَيِّبٍ أَمْ بِبِكْرٍ فَهُوَ شَبِيهٌ بِالتَّقْيِيدِ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى الْغَالِبِ
قَالَهُ النَّوَوِيِّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
[٤٤١٧] (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحِ بْنِ خُلَيْدٍ) الْحِمْصِيُّ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ (يَسْكُتَا) مِنَ السُّكُوتِ أَيْ يَمُوتَا (فَإِلَى ذَلِكَ) الزَّمَانِ أَيْ مُدَّةِ الذَّهَابِ وَإِحْضَارِ الشُّهَدَاءِ (قَدْ قَضَى الْحَاجَةَ) وفرغ من الزنى
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم ﵀ وقد روى بن حِبَّان فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث زَيْد بْن أَبِي أُنَيْسَة عَنْ أَبِي الزُّبَيْر عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْهَضْهَاض الدَّوْسِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ مَاعِز بْن مَالِك إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ فَقَالَ لَهُ الأبعد قد زنا فقال له النبي ﷺ وما يدريك ما الزنى ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَطُرِدَ وَأُخْرِج
ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَة فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ الْأَبْعَد قد زنا فقال ويلك وما يدريك ما الزنى فَطُرِدَ وَأُخْرِج
ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَة فَقَالَ يَا رسول الله إن الأبعد قد زنا قال ويلك وما يدريك ما الزنى قَالَ أَتَيْت مِنْ اِمْرَأَة حَرَامًا مِثْل مَا