٢ - وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ نَفَذَتْ سِنُّهُ أَيْ هَكَذَا جَرَتْ سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَقِّ الْعَاضِّ وَلَمْ يُوجِبْ لَهُ شَيْئًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَلَيْسَ فِيهِ قِصَّةُ أَبِي بَكْرٍ وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَقَالَ فيه يعلى وسلمة ابْنَيْ أُمَيَّةَ
[٤٥٨٥] (إِنْ شِئْتَ أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ يَدِكَ) مِنَ التَّمْكِينِ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ لِلرَّجُلِ الْمَعْضُوضِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ مَكَّنْتُهُ مِنَ الشَّيْءِ وَأَمْكَنْتُهُ مِنْهُ فَتَمَكَّنَ وَاسْتَمْكَنَ وَحَدِيثُ الْبَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْجِنَايَةَ الَّتِي وَقَعَتْ لِأَجْلِ الدَّفْعِ عَنِ الضَّرَرِ تُهْدَرُ وَلَا دِيَةَ عَلَى الْجَانِي وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَقَالُوا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الصَّائِلِ
وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجِبُ الضَّمَانُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَهُوَ مَحْجُوجٌ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ صَحَّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ قَاتَلَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ أَوْ أُمَيَّةُ رَجُلًا فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ قَالَ بَعْضُهُمُ الْمَعْرُوفُ أَنَّهُ لِأَجِيرِ يَعْلَى لَا لِيَعْلَى انتهى
(باب فيمن تطبب ولا يعلم منه طب فَأَعْنَتَ)
أَيْ أَضَرَّ بِالْمَرِيضِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رسول الله ﷺ قال لَوْ أَنَّ رَجُلًا اِطَّلَعَ عَلَيْك بِغَيْرِ إِذْن فَحَذَفْته بِحَصَاةٍ فَفَقَأْت عَيْنه مَا كَانَ عَلَيْك جُنَاح
وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ مَنْ اِطَّلَعَ فِي بَيْت قَوْم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقأوا عَيْنه رَوَاهُ مُسْلِم
وَعَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ مَنْ اِطَّلَعَ في بيت قوم ففقأوا عَيْنه فَلَا دِيَة لَهُ وَلَا قِصَاص رَوَاهُ النسائي