مَحْمُولٌ عَلَى الْمُسْتَحِلِّ مَعَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ أَوْ هُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ أَوْ أَنَّهُ شَابَهَ الْكَافِرَ فِي عَمَلِهِ وَمَوْقِعُ التَّشْبِيهِ أَنَّهُ مِثْلُهُ فِي جَوَازِ قِتَالِهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لِيَكُفَّ عَنِ الْمَعْصِيَةِ وَلَوْ أَدَّى إِلَى قَتْلِهِ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَالصَّحِيحُ الَّذِي قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ أَنَّ مَعْنَاهُ لَا يَفْعَلُ هَذِهِ الْمَعَاصِيَ وَهُوَ كَامِلُ الْإِيمَانِ وَإِنَّمَا تَأَوَّلْنَاهُ لِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ إِلَخْ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
لَا يَزْنِي الْعَبْد حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِن
وَلَا يَسْرِق حِين يَسْرِق وَهُوَ مُؤْمِن
وَلَا يَشْرَب حِين يَشْرَب وَهُوَ مُؤْمِن
وَلَا يَقْتُل حين يقتل وهو مؤمن قال عكهمة قُلْت لِابْنِ عَبَّاس كَيْف يُنْزَع الْإِيمَان مِنْهُ قَالَ هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْن أَصَابِعه
ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَإِنْ تَابَ عَادَ إِلَيْهِ هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْن أصابعه
وروى بن صَخْر فِي الْفَوَائِد مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن خالد المخزومي عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيِّ عَنْ زُبَيْد الْيَامِيّ عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ الْيَقِين الْإِيمَان كُلّه وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه موقوفا على بن مَسْعُود
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي قَتَادَة أن رسول الله ﷺ قَامَ فِيهِمْ
فَذَكَرَ الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه وَالْإِيمَان بِاَللَّهِ أَفْضَل الْأَعْمَال الْحَدِيث
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ سُئِلَ رَسُول اللَّه ﷺ أَيّ الْأَعْمَال أَفْضَل قَالَ الْإِيمَان بِاَللَّهِ قَالَ ثُمَّ مَاذَا قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه قَالَ ثُمَّ مَاذَا قَالَ حَجّ مَبْرُور
وَفِي لَفْظ إِيمَان بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيّ (بَاب مَنْ قَالَ إِنَّ الْإِيمَان هُوَ الْعَمَل) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّة الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وَقَالَ عِدَّة مِنْ أَهْل الْعِلْم فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَوَرَبِّك لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ عَنْ قَوْل لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي ذَرّ الْغِفَارِيِّ قَالَ قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَيّ الْأَعْمَال أَفْضَل قَالَ الْإِيمَان بِاَللَّهِ وَالْجِهَاد فِي سَبِيله الْحَدِيث
وَرَوَى الْبَزَّار فِي مُسْنَده مِنْ حَدِيث عَمَّار بْن يَاسِر عَنْ النَّبِيّ ﷺ ثَلَاث مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الْإِيمَان الْإِنْصَاف مِنْ نَفْسك وَبَذْل السَّلَام لِلْعَالَمِ
وَالْإِنْفَاق مِنْ الْإِقْتَار
وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَنْ عَائِشَة مِنْ قَوْلهَا
وَقَالَ الْبُخَارِيّ قَالَ مُعَاذ اِجْلِسْ بِنَا نُؤْمِن سَاعَة وَقَالَ الْبُخَارِيّ فِي الصَّحِيح
بَاب سُؤَال جِبْرِيل النَّبِيّ ﷺ عَنْ الْإِيمَان وَالْإِسْلَام
وَالْإِحْسَان وَعِلْم السَّاعَة وَبَيَان النَّبِيّ ﷺ لَهُ ثُمَّ قَالَ جَاءَ جِبْرِيل يُعَلِّمكُمْ دِينكُمْ فَجَعَلَ ذَلِكَ كُلّه دِينًا
وَمَا بَيَّنَ النَّبِيّ ﷺ لِوَفْدِ عَبْد الْقَيْس مِنْ الْإِيمَان وَقَوْله تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَام دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ وَفِي حَدِيث الشَّفَاعَة الْمُتَّفَق عَلَى صِحَّته أَخْرِجُوا مِنْ النَّار مَنْ كَانَ فِي قَلْبه مِثْقَال ذَرَّة مِنْ إِيمَان وَفِي لَفْظ مِثْقَال دِينَار مِنْ إِيمَان وَفِي لَفْظ مِثْقَال شَعِيرَة مِنْ إِيمَان وَفِي لَفْظ مِثْقَال خَرْدَلَة مِنْ إِيمَان وَفِي لَفْظ اِنْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبه أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَال حَبَّة مِنْ خَرْدَل مِنْ إِيمَان وَفِي لفظ