تَبْتَدِئُوهُمْ بِالسَّلَامِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
وَهَذَا مِنْهُ تَوْثِيقٌ لِحَكِيمِ بن شريك الهذلي البصري وقد وثقه بن حبان البستي أيضا
وقال الذهبي لا يعرف قاله العلقمي
وقال بن حَجَرٍ مَجْهُولٌ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
وَفِي مِيزَانِ الاعتدال قواه بن حِبَّانَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَجْهُولٌ انْتَهَى
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قوما ومنع آخرين فبلغه أنهم عيبوا فَقَالَ إِنِّي أُعْطِي الرَّجُل وَأَدَع الرَّجُل وَاَلَّذِي أَدَع أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ الَّذِي أُعْطِي أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا فِي قُلُوبهمْ مِنْ الْجَزَع وَالْهَلَع وَأَكِل أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّه فِي قُلُوبهمْ مِنْ الْغِنَى وَالْخَيْر مِنْهُمْ عَمْرو بْن تَغْلِب فَقَالَ عَمْرو مَا أُحِبّ أَنَّ لِي بكلمة رسول الله حُمْر النَّعَم
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث عِمْرَان بن حصين قال إني عند النبي إِذْ جَاءَهُ قَوْم مِنْ بَنِي تَمِيم
فَقَالَ اِقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيم قَالُوا بَشَّرْتنَا فَأَعْطِنَا فَدَخَلَ نَاس مِنْ أَهْل الْيَمَن فَقَالَ اقبلوا البشرى يا أهل اليمن يا أهل اليمن إذا لَمْ يَقْبَلهَا بَنُو تَمِيم قَالُوا قَبِلْنَا جِئْنَاك نَتَفَقَّه فِي الدِّين وَنَسْأَلك عَنْ أَوَّل هَذَا الْأَمْر مَا كَانَ قَالَ كَانَ اللَّه وَلَمْ يَكُنْ شَيْء مِنْ قَبْله وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَكَتَبَ فِي الذكر كل شيء الحديث
وعن بن عباس أن النبي قال لأشج عبد القيس ﵁ إِنَّ فِيك لَخَلَّتَيْنِ يُحِبّهُمَا اللَّه الْحِلْم وَالْأَنَاة قَالَ يَا رَسُول اللَّه خَلَّتَيْنِ تَخَلَّقْت بِهِمَا أَمْ جُبِلْت عَلَيْهِمَا قَالَ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبّهُمَا اللَّه
وَقَالَ أَبُو هريرة ﵁
قال لي النبي جَفَّ الْقَلَم بِمَا أَنْتَ لَاقٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ تَعْلِيقًا
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ طَاوُسٍ قَالَ سمعت عَبْد اللَّه بْن عُمَر ﵄ يقول قال رسول الله كُلّ شَيْء بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْز وَالْكَيْس أَوْ الكيس والعجز
وذكر البخاري عن بن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَات وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ قَالَ سَبَقَتْ لَهُمْ السَّعَادَة
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ هَمَّام بْن مُنَبِّه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي قال لا يأتي بن آدَم النَّذْر بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قَدْ قَدَّرْته وَلَكِنْ يُلْقِيه الْقَدَر وَقَدْ قَدَّرْته لَهُ أَسْتَخْرِج بِهِ مِنْ الْبَخِيل
وَفِي لَفْظ لِلْبُخَارِيِّ لَا يأتي بن آدَم النَّذْر بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قُدِّرَ لَهُ وَلَكِنْ يُلْقِيه النَّذْر إِلَى الْقَدَر قَدْ قُدِّرَ لَهُ فَيَسْتَخْرِج اللَّه بِهِ مِنْ الْبَخِيل فَيُؤْتِي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي عَلَيْهِ مِنْ قبل
وفي لفظ في الصحيحين عن بن عمر ﵄ عن النبي النذر لا يقرب من بن آدَم شَيْئًا لَمْ يَكُنْ اللَّه قَدَّرَهُ لَهُ وَلَكِنْ النَّذْر يُوَافِق الْقَدَر فَيُخْرَج بِذَلِكَ مِنْ الْبَخِيل مَا لَمْ يَكُنْ الْبَخِيل يُرِيد أَنْ يُخْرِج
هَذِهِ الْأَحَادِيث فِي النَّذْر وَالْقَدَر أَدْخَلَهَا الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب الْقَدَر وَهُوَ إِنَّمَا يَدُلّ عَلَى الْقَدَر الَّذِي لَا يَتَعَلَّق بِقُدْرَةِ الْعَبْد وَمَشِيئَته
وَالْكَلَام فِيهِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ غُلَاة الْقَدَرِيَّة الْمُنْكِرِينَ لِتَقَدُّمِ الْعِلْم وَالْكِتَاب
وَأَمَّا الْقَدَرِيَّة الْمُنْكِرُونَ لِخَلْقِ الْأَفْعَال فَلَا يُحْتَجّ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم
وَقَدْ نَظَرْت فِي أَدِلَّة إِثْبَات الْقَدَر وَالرَّدّ عَلَى الْقَدَرِيَّة الْمَجُوسِيَّة فَإِذَا هِيَ تُقَارِب خَمْسَمِائَةِ دَلِيل وَإِنْ قَدَّرَ اللَّه تَعَالَى أَفْرَدْت لَهَا مُصَنَّفًا مُسْتَقِلًّا وَبِاَللَّهِ ﷿ التوفيق