فَلَامٍ مَكْسُورَةٍ فَتَحْتِيَّةٍ مُخَفَّفَةٍ أَيْ خَالِيًا بِرَبِّهِ بِحَيْثُ لَا يُزَاحِمُهُ شَيْءٌ فِي الرُّؤْيَةِ وَقِيلَ بِفَتْحِ مِيمٍ وَتَشْدِيدِ تَحْتِيَّةٍ وَأَصْلُهُ مَخْلُوِيٌّ وَالْمَعْنَى مُنْفَرِدًا بِهِ فَفِي النِّهَايَةِ يُقَالُ خَلَوْتُ بِهِ وَمَعَهُ وَإِلَيْهِ اخْتَلَيْتُ بِهِ إِذَا انْفَرَدْتُ بِهِ أَيْ كُلُّكُمْ يَرَاهُ مُنْفَرِدًا بِنَفْسِهِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (وَمَا آيَةُ ذَلِكَ) أَيْ مَا عَلَامَةُ ذلك (ثم اتفقا) أي موسى وبن مُعَاذٍ (فَإِنَّمَا هُوَ) أَيِ الْقَمَرُ (خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ) أَيْ وَيَرَاهُ كُلُّنَا (فَاللَّهُ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ) أَيْ فَهُوَ أَوْلَى بِالرُّؤْيَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه بن مَاجَهْ وَأَبُو رَزِينٍ الْعُقَيْلِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِدَادُهُ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ هُوَ لَقِيطُ بْنُ عَامِرٍ وَيُقَالُ لَقِيطُ بْنُ صُبْرَةَ هَكَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وبن أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمَا وَقِيلَ هُمَا اثْنَانِ وَلَقِيطُ بْنُ عَامِرٍ غَيْرُ لَقِيطِ بْنِ صُبْرَةَ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَقَالَ النَّمَرِيُّ فِيمَنْ قَالَ لَقِيطُ بْنُ عَامِرٍ غَيْرُ لَقِيطِ بْنِ صُبْرَةَ نِسْبَةً إِلَى جَدِّهِ وَهُوَ لَقِيطُ بْنُ عَامِرِ بْنِ صُبْرَةَ
٠ - (بَاب فِي الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ [٤٧٣٢])
وُجِدَ هَذَا الْبَابُ فِي نُسْخَةٍ وَاحِدَةٍ صَحِيحَةٍ وَلَيْسَ فِي سَائِرِ النُّسَخِ فَعَلَى تَقْدِيرِ إِثْبَاتِ الْبَابِ فِيهِ تَكْرَارٌ لِأَنَّ هَذَا الْبَابَ تَقَدَّمَ قَبْلَ بَابِ الرُّؤْيَةِ وَعَلَى حَذْفِهِ لَيْسَ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ تَعَلُّقٌ بِبَابِ الرُّؤْيَةِ فَالْأَشْبَهُ كَوْنُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ قَبْلَ بَابِ الرُّؤْيَةِ وَتَحْتَ بَابِ الْجَهْمِيَّةِ فَإِدْخَالُهُمَا فِي بَابِ الرُّؤْيَةِ مِنْ تَصَرُّفِ النُّسَّاخِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(يَطْوِي اللَّهُ تَعَالَى) مِنَ الطَّيِّ الَّذِي هُوَ ضِدُّ النَّشْرِ
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ عُبَيْدِ الله عن نافع عن بن عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقْبِضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ وَتَكُونُ السَّمَاوَاتُ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ
وَعِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنِ بن عُمَرَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات