أي خذوا (اقرؤوا كِتَابِيَهْ) تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ لِبَيَانِ يَاءِ الْإِضَافَةِ (أَفِي يَمِينِهِ أَمْ فِي شِمَالِهِ أَمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ) هَكَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ
وَفِي الْمِشْكَاةِ أَفِي يَمِينِهِ أَمْ فِي شماله من وراء ظهره
(قال القارىء) فِي الْمِرْقَاةِ تَحْتَ هَذَا اللَّفْظِ كَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَبَعْضِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ وَفِي أَكْثَرِهَا أَوْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ وَفِي جَامِعِ الْأُصُولِ أَمْ بَدَلُ أَوْ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَأَوْفَقُ للجمع بين معنى الآيتين فأما من أوتي كتابه بشماله فيقول ياليتني لم أوت كتابيه وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يدعو ثبورا ويصلى سعيرا (بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ) أَيْ وَسَطَهَا وَفَوْقَهَا (قَالَ يَعْقُوبُ عَنْ يُونُسَ) وَأَمَّا حُمَيْدٌ فَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ كَمَا مَرَّ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عنه المنذري
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَدْ أَخْرَجَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هريرة عن النبي ﷺ كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَن خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَان ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَان سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ سُبْحَان اللَّه الْعَظِيم
وَفِي جَامِع التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث النَّضْر بْن أَنَس بْن مَالِك عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْت النَّبِيّ ﷺ أَنْ يَشْفَع لِي يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ أَنَا فَاعِل قَالَ قُلْت يَا رَسُول اللَّه فَأَيْنَ أَطْلُبك قَالَ اُطْلُبْنِي أَوَّل مَا تَطْلُبنِي عَلَى الصِّرَاط قَالَ قُلْت فَإِنْ لَمْ أَلْقَك عَلَى الصِّرَاط قَالَ فَاطْلُبْنِي عِنْد الْمِيزَان قَالَ قُلْت فَإِنْ لَمْ أَلْقَك عِنْد الْمِيزَان قَالَ فَاطْلُبْنِي عند الحوض فاني لا أخطيء هَذِهِ الثَّلَاث الْمَوَاطِن قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه
وَرَوَى اللَّيْث بْن سَعْد عَنْ عَامِر بْن يَحْيَى الْمَعَافِرِيّ عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْحُبُلِيّ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو يَقُول قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ يُصَاح بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي عَلَى رؤوس الْخَلَائِق يَوْم الْقِيَامَة فَيُنْشَر لَهُ تِسْعَة وَتِسْعُونَ سِجِلًّا كُلّ سِجِلّ مِنْهَا مَدّ الْبَصَر ثُمَّ يَقُول اللَّه ﵎ لَهُ أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَيَقُول لَا يَا رَبّ فَيَقُول ﷿ بَلَى إِنَّ لَك عِنْدنَا حَسَنَات وَإِنَّهُ لَا ظُلْم عَلَيْك فَيُخْرَج لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْده وَرَسُوله فَيَقُول يَا رَبّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَة مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّات فَيَقُول إِنَّك لَا تُظْلَم قَالَ فَتُوضَع السِّجِلَّات فِي كِفَّة وَالْبِطَاقَة فِي كِفَّة فَطَاشَتْ السِّجِلَّات وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَة قَالَ حَمْزَة الْكِنَانِيّ لَا أَعْلَم رَوَى هَذَا الْحَدِيث غَيْر اللَّيْث بْن سَعْد وَهُوَ مِنْ أَحْسَن الْحَدِيث
قَالَ أَبُو طَاهِر السَّلَفِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن عُمَر بْن مُحَمَّد الْحَرَّانِيّ قَالَ أَنَا حَضَرْت رَجُلًا فِي الْمَجْلِس وَقَدْ زَعَقَ عِنْد هَذَا الْحَدِيث وَمَاتَ وَشَهِدْت جِنَازَته وَصَلَّيْت عَلَيْهِ