انْتَهَى (فَخَرَجْتُ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى صِبْيَانٍ) أَيْ فَخَرَجْتُ أَذْهَبُ إِلَى أَنْ مَرَرْتُ عَلَى صِبْيَانٍ وَجَاءَ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ اسْتِحْضَارًا لِتِلْكَ الْحَالَةِ (وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي السُّوقِ) حَالٌ مِنْ صِبْيَانٍ (فَإِذَا) لِلْمُفَاجَأَةِ (قَابِضٌ) أَيْ آخِذٌ (بِقَفَايَ) بِفَتْحِ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْقَفَا مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ (فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (وَهُوَ يَضْحَكُ) حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ (فَقَالَ يَا أُنَيْسُ) تَصْغِيرُ أَنَسٍ (اذْهَبْ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَذَهَبْتَ (سَبْعَ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ تِسْعَ سِنِينَ بِغَيْرِ الشَّكِّ (هَلَّا فَعَلْتَ) هَلَّا بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَمَعْنَاهَا إِذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمَاضِي التَّوْبِيخُ أَوِ اللَّوْمُ عَلَى تَرْكِ الْفِعْلِ
وَالْمَعْنَى لَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَهُ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ وَكُنْتُ مَأْمُورًا بِهِ لِمَ لَا صَنَعْتَهُ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ لَيْسَ الشَّدِيد بِالصُّرَعَةِ إِنَّمَا الشَّدِيد الَّذِي يَمْلِك نَفْسه عِنْد الْغَضَب
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أن رجلا قال للنبي ﷺ أَوْصِنِي قَالَ لَا تَغْضَب فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ لَا تَغْضَب
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ الْحَيَاء لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ
وَفِيهِمَا عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قَالَ الْحَيَاء شُعْبَة مِنْ الْإِيمَان
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ كَانَ رَسُول اللَّه ﷺ أَشَدّ حَيَاء مِنْ الْعَذْرَاء فِي خِدْرهَا فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَههُ عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهه
وَزَادَ التِّرْمِذِيّ وإن الله يبغض الفاحش البذي
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ النَّوَّاس بْن سَمْعَان قَالَ سَأَلْت رَسُول اللَّه ﷺ عَنْ الْبِرّ وَالْإِثْم قَالَ الْبِرّ حُسْن الْخُلُق وَالْإِثْم مَا حَاكَ فِي نَفْسك وَكَرِهْت أَنْ يَطَّلِع عَلَيْهِ النَّاس
وَرَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ أبي هريرة أن النبي ﷺ سُئِلَ عَنْ أَكْثَر مَا يُدْخِل النَّاس النَّار فَقَالَ الْفَم وَالْفَرْج وَقَالَ حَدِيث حَسَن صَحِيح
وَعَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ أَكْمَل الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنهمْ خُلُقًا وَخِيَاركُمْ خَيْركُمْ لِنِسَائِهِمْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن صَحِيح
وَفِي التِّرْمِذِيّ أَيْضًا عَنْ جَابِر أن رسول الله ﷺ قَالَ إِنَّ مِنْ أَحَبّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبكُمْ مِنِّي مجلسا يوم