(كَأَنَّهُ يَتَوَكَّأُ) قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الِاتِّكَاءُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ بِمَعْنَى السَّعْيِ الشَّدِيدِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ
وَقَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ أَيْ يَمِيلُ إِلَى قُدَّامُ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٤٨٦٤] (كَأَنَّمَا يَهْوِي فِي صَبُوبٍ) أَيْ يَنْزِلُ فِي مَوْضِعٍ مُنْخَفِضٍ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مُلَخَّصِهِ إِنَّ الصَّبُوبَ بِفَتْحِ الصَّادِ اسْمٌ لِمَا يُصَبُّ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ مَاءٍ وَنَحْوِهِ وَمَنْ رَوَاهُ الصُّبُوبَ بِضَمِّ الصَّادِ عَلَى أَنَّهُ جَمْعُ الصَّبَبِ وَمَا انْحَدَرَ مِنَ الْأَرْضِ فَقَدْ خَالَفَ الْقِيَاسَ لِأَنَّ بَابَ فَعَلَ لَا يُجْمَعَ عَلَى فُعُولٍ بَلْ عَلَى أَفْعَالٍ كَسَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقَدْ جَاءَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ وَهُوَ الْمَحْفُوظُ انْتَهَى
وَفِي النِّهَايَةِ وَفِي صِفَتِهِ ﷺ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ أَيْ فِي مَوْضِعٍ مُنْحَدِرٍ
وَفِي رِوَايَةٍ كَأَنَّمَا يَهْوِي مِنْ صَبُوبٍ يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ فَالْفَتْحُ اسْمٌ لِمَا يُصَبُّ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ مَاءٍ وَغَيْرِهِ كَالطَّهُورِ وَالْغَسُولِ وَالضَّمُّ جَمْعُ صَبَبٍ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ بِنَحْوِهِ
٦ - (بَاب فِي الرَّجُلِ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ على الأخرى [٤٨٦٥])
(أخبرنا حماد) هو بن سَلَمَةَ فَحَمَّادٌ وَاللَّيْثُ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ (وَقَالَ قُتَيْبَةُ يَرْفَعَ) أَيْ مَكَانَ يَضَعُ (وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ) الْوَاوُ لِلْحَالِ أَيْ حَالَ كَوْنِهِ مُضْطَجِعًا عَلَى ظَهْرِهِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم ﵀ وَأَمَّا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْحَاكِم عَنْ الأصم عن محمد بن إسحاق الصفاني عن إبراهيم بن المنذر الخرامي عَنْ مُحَمَّد بْن فُلَيْح عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيد بْن الْحَارِث عَنْ عُبَيْد بْن حُنَيْنٍ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا