قَوْلُهُ فُلَانٌ يَتَقَحَّمُ فِي الْأُمُورِ إِذَا كَانَ يَقَعُ فِيهَا مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ وَلَا رَوِيَّةٍ (إِنَّ عَائِشَةَ وَقَعَتْ بِكُمْ) أَيْ فِي بَنِي هَاشِمٍ لِأَنَّ أُمَّ زَيْنَبٍ كَانَتْ هَاشِمِيَّةً (فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ) أَيْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (فَقَالَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (لَهَا) أَيْ لِفَاطِمَةَ (إِنَّهَا) أَيْ عَائِشَةَ (حِبَّةُ أَبِيكِ) أَيْ حَبِيبَتُهُ فَلَا تَقُولِي لَهَا شَيْئًا وَإِنْ وَقَعَتْ فِي بَنِي هَاشِمٍ (فَانْصَرَفَتْ) أَيْ فَاطِمَةُ (فَقَالَتْ) أَيْ فَاطِمَةُ (لَهُمْ أَيْ) لِبَنِي هَاشِمٍ (أَنِّي قُلْتُ لَهُ) أَيْ لِلنَّبِيِّ ﷺ (فَكَلَّمَهُ) أَيْ كَلَّمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (فِي ذَلِكَ) الْأَمْرِ أَيْ فِي وَاقِعَةِ عَائِشَةَ وَزَيْنَبَ ﵃ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ لا يحتج بحديثه وأم بن جُدْعَانَ هَذِهِ مَجْهُولَةٌ
٠ - (بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الْمَوْتَى [٤٨٩٩])
(إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ) أَيِ الْمُؤْمِنُ الَّذِي كُنْتُمْ تَجْتَمِعُونَ بِهِ وَتُصَاحِبُونَهُ (فَدَعُوهُ) أَيِ اتْرُكُوهُ مِنَ الْكَلَامِ فِيهِ بِمَا يُؤْذِيهِ لَوْ كَانَ حَيًّا (وَلَا تَقَعُوا فِيهِ) أَيْ لَا تَتَكَلَّمُوا فِي عِرْضِهِ بِسُوءٍ فَإِنَّهُ قَدْ أَفْضَى إِلَى مَا قَدَّمَ وَغِيبَةُ الْمَيِّتِ أَفْحَشُ مِنْ غِيبَةِ الْحَيِّ وَأَشَدُّ لِأَنَّ عَفْوَ الْحَيِّ وَاسْتِحْلَالَهُ مُمْكِنٌ بِخِلَافِ الْمَيِّتِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَنْ عائشة ﵂ عَنْ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَات فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا
وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث سعيد بن جبير عن بن عباس ﵄ عَنْ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا تَسُبُّوا أَمْوَاتنَا فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا وَفِي الْحَدِيث قِصَّة وَقَدْ تَقَدَّمَ وَاَللَّه أَعْلَم