يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ غُوَاةَ الْجِنِّ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَعْنِي حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ وَكَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانُوا يَذُبُّونَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ هِجَاءَ الْمُشْرِكِينَ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ وَفِيهِ مَقَالٌ
٧ - (بَاب فِي الرُّؤْيَا [٥٠١٧])
هِيَ مَا يَرَى الشَّخْصُ فِي مَنَامِهِ بِوَزْنِ فَعْلَى وَقَدْ تُسَهَّلُ الْهَمْزَةُ
(مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ) أَيْ صَلَاةِ الصُّبْحِ (إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ) أَيِ الْحَسَنَةُ أَوِ الصَّادِقَةُ قَالَ السُّيُوطِيُّ أَيِ الْوَحْيُ الْمُنْقَطِعُ بِمَوْتِي وَلَا يَبْقَى مَا يُعْلَمُ مِنْهُ مَا سَيَكُونُ إِلَّا الرُّؤْيَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ زُفَرَ بْنِ صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ صَعْصَعَةَ وَالْمَحْفُوظُ مِنْ حَدِيثِ الْإِمَامِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ إِثْبَاتُ صَعْصَعَةَ فِي إِسْنَادِهِ
[٥٠١٨] (رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ) يَعْنِي مِنْ أَجْزَاءِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ فِيهَا إِخْبَارًا عَنِ الْغَيْبِ وَالنُّبُوَّةُ غَيْرُ بَاقِيَةٍ لَكِنْ عِلْمُهَا بَاقٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ تَعْبِيرُ الرُّؤْيَا كَمَا أُوتِيَ ذَلِكَ يُوسُفُ ﵇
وَاعْلَمْ أَنَّ رِوَايَاتِ الْعَدَدِ مُخْتَلِفَةٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَالْمَشْهُورُ مِنْهَا مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ وَفِي رِوَايَةٍ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ سَبْعِينَ وَكَذَا فِي غَيْرِ مُسْلِمٍ مُخْتَلِفَةٌ فِي رِوَايَةِ الْعَبَّاسِ مِنْ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي سَعِيد بْن الْمُسَيِّب أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه ﷺ يَقُول لَمْ يَبْقَ مِنْ النُّبُوَّة إِلَّا الْمُبَشِّرَات قَالُوا وَمَا الْمُبَشِّرَات قَالَ الرؤيا الصالحة وأخرجه مسلم من حديث بن عباس