وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ وَهُوَ آخَرُ حَدِيثٍ فِي جَامِعِهِ قَبْلَ الْعِلَلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أَخْبَرْنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ أَخْبَرْنَا هِشَامُ بن سعد عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَفْتَخِرُونَ بِآبَائِهِمُ الَّذِينَ مَاتُوا إِنَّمَا هُمْ فَحْمُ جَهَنَّمَ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجُعَلِ الَّذِي يُدَهْدِهُ الْخِرَاءَ بِأَنْفِهِ الْحَدِيثَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ هشام بن سعد عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَيَرْوِي عَنْ أَبِيهِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ انْتَهَى كَلَامُهُ
وَحَدِيثُ أبي هريرة أخرجه بن حِبَّانَ أَيْضًا
وَفِي مُسْنَدِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ وشعب الإيمان عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا تَفْخَرُوا بِآبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَا يُدَحْرِجُ الْجُعَلُ بِأَنْفِهِ خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَرَوَى الْبَزَّارُ فِي مَسْنَدِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ يَفْخَرُونَ بِآبَائِهِمْ أَوْ لَيَكُونَنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلَانِ انْتَهَى
وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ يُدَهْدِهُ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ النثير تلخيص نهاية بن الْأَثِيرِ دَهْدَيْتُ الْحَجَرَ وَدَهْدَهْتُهُ فَتَدَهْدَهَ دَحْرَجْتُهُ فَتَدَحْرَجَ وَلَمَا يُدَهْدِهُ الْجُعَلُ أَيْ يُدَحْرِجُهُ مِنَ السِّرْجِينَ انتهى
قال القارىء شَبَّهَ الْمُفْتَخِرِينَ بِآبَائِهِمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ الجعلان وآبائهم الْمُفْتَخَرُ بِهِمْ بِالْعَذِرَةِ وَنَفْسَ افْتِخَارِهِمْ بِهِمْ بِالدَّفْعِ وَالدَّهْدَهَةِ بِالْأَنْفِ
وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ وَاقِعُ أَلْبَتَّةَ إِمَّا الِانْتِهَاءُ عَنِ الِافْتِخَارِ أَوْ كَوْنُهُمْ أَذَلَّ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْجِعْلَانِ الْمَوْصُوفَةِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ
٢٤ - (بَاب فِي الْعَصَبِيَّةِ)
[٥١١٧] قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْعَصَبِيُّ هُوَ الَّذِي يَغْضَبُ لِعَصَبَتِهِ وَيُحَامِي عَنْهُمْ وَالْعَصَبَةُ الْأَقَارِبُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ