٦ - (بَاب الدُّنُوِّ مِنْ السُّتْرَةِ)
[٦٩٥] (يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ أَيْ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (فَلْيَدْنُ) أَيْ فَلْيَقْرُبْ بِقَدْرِ إِمْكَانِ السُّجُودِ وَهَكَذَا بَيْنَ الصَّفَّيْنِ (مِنْهَا) أَيْ مِنَ السُّتْرَةِ عَلَى قَدْرِ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ أَوْ أَقَلِّ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وأحمد
نقله بن الْمَلَكِ لِأَنَّهُ ﷺ لَمَّا صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ (لَا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ) بِالْجَزْمِ جَوَابُ الْأَمْرِ ثُمَّ حُرِّكَ بِالْكَسْرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى أَحَدِكُمْ (صَلَاتُهُ) أَيْ لَا يُفَوِّتُ عَلَيْهِ حُضُورَهَا بِالْوَسْوَسَةِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْهَا وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّ السُّتْرَةَ تَمْنَعُ اسْتِيلَاءَ الشَّيْطَانِ عَلَى الْمُصَلِّي وَتَمَكُّنَهُ مِنْ قَلْبِهِ بِالْوَسْوَسَةِ إِمَّا كُلًّا أَوْ بَعْضًا بِحَسَبِ صِدْقِ الْمُصَلِّي وَإِقْبَالِهِ فِي صَلَاتِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّ عَدَمَهَا يُمَكِّنُ الشَّيْطَانَ مِنْ أَزْلَالِهِ عَمَّا هُوَ بِصَدَدِهِ مِنَ الْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (وَاخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ) وَبَيَّنَ الِاخْتِلَافَ بِقَوْلِهِ رَوَاهُ وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَخْ
[٦٩٦] (كَانَ بَيْنَ مَقَامِ النَّبِيِّ ﷺ أَيْ مَقَامِهِ فِي صَلَاتِهِ (وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ وَبَيْنَ الْجِدَارِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال بن القيم ﵀ قلت رجال إسناده رجال مسلم والاختلاف الذي أشار إليه أبو داود هو أنه يروي مرفوعا وموقوفا ومسندا ومتصلا