بِحَجَرٍ وَلَمْ يَقْطَعُوا حِينَئِذٍ صَلَاتَكَ
كَذَا فِي المرقاة (كنت ذاكرته إبراهيم غيره) أَيْ كُنْتُ أَسْأَلُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرَهُ هَلْ رَوَى أَحَدٌ غَيْرُ مُعَاذٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامٍ (فَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَجَابَهُ عَنْ هِشَامٍ وَلَا يَعْرِفُهُ) أَيْ فَلَمْ يَجِبْ أَحَدٌ عَمَّا سَأَلْتُ وَلَمْ يَعْرِفِ الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامٍ (وَلَمْ أَرَ أَحَدًا يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ هِشَامٍ) أَيْ غَيْرَ معاذ (وأحسب الوهم من بن أَبِي سَمِينَةَ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيُّ (وَالْمُنْكَرَ فِيهِ ذِكْرُ الْمَجُوسِيِّ وَفِيهِ عَلَى قَذْفِهِ بِحَجَرٍ وَذِكْرُ الْخِنْزِيرِ وَفِيهِ نَكَارَةٌ) حَاصِلُهُ أَنَّ ذِكْرَ الْمَجُوسِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَكَذَا ذِكْرُ عَلَى قَذْفِهِ بِحَجَرٍ وَكَذَا ذِكْرُ الْخِنْزِيرِ مُنْكَرٌ
[٧٠٥] (رَأَيْتُ رَجُلًا بِتَبُوكَ) مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مَنْ أَدَانِي أَرْضِ الشَّامِ (مُقْعَدًا) الْمُقْعَدُ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ لِزَمَانَةٍ بِهِ كَأَنَّهُ أُلْزِمَ الْقُعُودَ وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْقِعَادِ وَهُوَ دَاءٌ يأخذ ابل فِي أَوْرَاكِهَا فَيُمِيلَهَا إِلَى الْأَرْضِ (اللَّهُمَّ اقْطَعْ أَثَرَهُ) أَيْ مَشْيَهُ (فَمَا مَشَيْتُ عَلَيْهَا) أَيٌّ عَلَى الْحِمَارِ (بَعْدُ) مَبْنِيٌّ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وقال بن الْقَطَّانِ عِلَّته شَكّ الرَّاوِي فِي رَفْعه فَإِنَّهُ قال عن بن عَبَّاسٍ قَالَ أَحْسَبهُ عَنْ رَسُول اللَّه ﷺ فَهَذَا رَأْي لَا خَبَر ولم يجزم بن عباس برفعه في الأصل وأثبته بن أَبِي سَمِينَةَ أَحَد الثِّقَات
وَقَدْ جَاءَ هَذَا الخبر موقوفا على بن عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّد بِذِكْرِ أَرْبَعَة فَقَطْ
قَالَ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ قُلْت لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ مَا يَقْطَع الصَّلَاة قَالَ قال بن عَبَّاسٍ الْكَلْب الْأَسْوَد وَالْمَرْأَة وَالْحَائِض
قُلْت قَدْ كَانَ يَذْكُر الرَّابِع قَالَ مَا هُوَ قُلْت الْحِمَارُ قَالَ رُوَيْدك الْحِمَار قُلْت كَانَ يَذْكُر رَابِعًا قَالَ مَا هُوَ قَالَ الْعِلْج الْكَافِر
قَالَ إِنْ اِسْتَطَعْت أَنْ لَا يَمُرّ بَيْن يَدَيْك كَافِر وَلَا مُسْلِم فَافْعَلْ تَمَّ كَلَامه