(أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَالْمُؤَخِّرُ) أَيْ تُقَدِّمُ مَنْ شِئْتَ بِطَاعَتِكَ وَغَيْرِهَا وَتُؤَخِّرُ مَنْ شِئْتَ عَنْ ذَلِكَ كَمَا تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُكَ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الِاسْتِفْتَاحِ بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ
قَالَ النَّوَوِيُّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِمَامًا لِقَوْمٍ لَا يَرَوْنَ التَّطْوِيلَ
قال المنذري أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه مختصرا
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَاخْتُلِفَ فِي وَقْت هَذَا الدُّعَاء الَّذِي فِي آخِر الصَّلَاة فَفِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ كَمَا ذَكَرَهُ هُنَا قَالَ وَإِذَا سَلَّمَ قَالَ وَفِي صَحِيح مُسْلِمٍ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ يَكُون مِنْ آخِر مَا يَقُول بَيْن التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي إِلَى آخِره وَالرِّوَايَة الثَّانِيَة قَالَ وَإِذَا سَلَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ
وَفِي هَذَا الْحَدِيث شَيْء آخَر وَهُوَ أَنَّ مُسْلِمًا أَدْخَلَهُ فِي بَاب صَلَاة النَّبِيّ ﷺ بِاللَّيْلِ وَظَاهِر هَذَا أَنَّ هَذَا الِافْتِتَاح كَانَ في قيام الليل وقال الترمذي وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحه فِي هَذَا الْحَدِيث كَانَ رسول الله ﷺ إذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ الْحَدِيث وَرَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ النَّبِيّ ﷺ إِذَا اِسْتَفْتَحَ الصَّلَاة كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ