[٨٢٨] (عن زرارة) بضم الزاي المعجمة هو بن أَوْفَى الْحَرَشِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ثُمَّ شِينٌ مُعْجَمَةٌ أَبُو حَاجِبٍ الْبَصْرِيُّ قَاضِيهَا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ قَتَادَةُ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَأَيُّوبُ وَعَوْفُ بْنُ أبي جميلة وثقه النسائي وبن سَعْدٍ (فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَرَأَ) أَيْ جَهْرًا (قَالُوا) أَيِ الصَّحَابَةُ ﵃ (قَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا) أَيْ نَازَعَنِيهَا وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِ فِي جَهْرِهِ أَوْ رَفْعِ صَوْتِهِ بِحَيْثُ أَسْمَعَ غَيْرَهُ لَا عَنْ أصل القراءة بل فيه أنهم كانوا يقرؤون بِالسُّورَةِ فِي الصَّلَاةِ السِّرِّيَّةِ وَفِيهِ إِثْبَاتُ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فِي الظُّهْرِ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهَكَذَا الْحُكْمُ عِنْدَنَا وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ ضَعِيفٌ أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ الْمَأْمُومُ السُّورَةَ في السِّرِّيَّةِ كما لا يقرأها فِي الْجَهْرِيَّةِ وَهَذَا غَلَطٌ لِأَنَّهُ فِي الْجَهْرِيَّةِ يُؤْمَرُ بِالْإِنْصَاتِ وَهُنَا لَا يَسْمَعُ فَلَا مَعْنَى لِسُكُوتِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِمَاعٍ وَلَوْ كَانَ بَعِيدًا عَنِ الْإِمَامِ لَا يَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ
فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَقْرَأُ السُّورَةَ لِمَا ذَكَرْنَاهُ انْتَهَى
وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ الْمَنْعُ مِنْ قِرَاءَةٍ مَا عَدَا الْفَاتِحَةَ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ أَنْ يَسْمَعَ الْمُؤْتَمُّ الْإِمَامَ أَوْ لَا يَسْمَعُهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فلا تقرأوا بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ
إِذَا جَهَرْتُ يَدُلُّ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الْقِرَاءَةِ عِنْدَ مُجَرَّدِ وُقُوعِ الْجَهْرِ مِنَ الْإِمَامِ وَلَيْسَ فِيهِ وَلَا فِي غَيْرِهِ مَا يُشْعِرُ بِاعْتِبَارِ السَّمَاعِ كَذَا فِي النَّيْلِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ (قَالَ شُعْبَةُ فقلت لقتادة أليس