Lewati ke konten

Kitab: 'Aunul Ma'bud · Pengarang: العظيم آبادي، شرف الحق

Baca Juz 3, halaman 140

  1. كتاب الركوع والسجود
  2. - (باب تشميت العاطس في الصلاة)

الْعَطْسَةُ (فَقُلْتُ) أَيْ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ (يَرْحَمُكَ اللَّهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ فِي جَوَابِ قَوْلِهِ الْحَمْدُ الله (فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ) أَيْ أَسْرَعُوا فِي الِالْتِفَاتِ إِلَيَّ وَنُفُوذِ الْبَصَرِ فِيَّ اسْتُعِيرَتْ مِنْ رَمْيِ السَّهْمِ

قَالَ الطِّيبِيُّ وَالْمَعْنَى أَشَارُوا إِلَيَّ بِأَعْيُنِهِمْ مِنْ غَيْرِ كَلَامٍ وَنَظَرُوا إِلَيَّ نَظَرَ زَجْرٍ كيلا أتكلم في الصلاة (فقلت واثكل أمياه) بكسر الميم والمثكل بِضَمٍّ وَسُكُونٍ وَبِفَتْحِهِمَا فِقْدَانُ الْمَرْأَةِ وَلَدَهَا وَالْمَعْنَى وافقدها فَإِنِّي هَلَكْتُ (مَا شَأْنُكُمْ) أَيْ مَا حَالُكُمْ (تَنْظُرُونَ إِلَيَّ) نَظَرَ الْغَضَبِ (فَجَعَلُوا) أَيْ شَرَعُوا (يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ) قَالَ النَّوَوِيُّ يَعْنِي فَعَلُوا هَذَا لِيُسْكِتُوهُ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُشْرَعَ التَّسْبِيحُ لِمَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْفِعْلِ الْقَلِيلِ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَّهُ لَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ وَأَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ إِذَا كَانَ لِحَاجَةٍ انْتَهَى (يُصَمِّتُونِي) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ يسكتوني (قال عثمان) هو بن أَبِي شَيْبَةَ (فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسْكِتُونِي) أَيْ غَضِبْتُ وَتَغَيَّرْتُ قَالَهُ الطِّيبِيُّ (لَكِنِّي سَكَتُّ) أَيْ سَكَتُّ وَلَمْ أَعْمَلْ بِمُقْتَضَى الْغَضَبِ (بِأَبِي وَأُمِّي) مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أَفْدِيهُ بِأَبِي وَأُمِّي (وَلَا كَهَرَنِي) أَيْ مَا انْتَهَرَنِي وَالْكَهْرُ الِانْتِهَارُ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ

وَفِي النِّهَايَةِ يُقَالُ كَهَرَهُ إِذَا زَبَرَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ بِوَجْهٍ عَبُوسٍ (وَلَا سَبَّنِي) أَرَادَ نَفْيَ أَنْوَاعِ الزَّجْرِ وَالْعُنْفِ وَإِثْبَاتَ كَمَالِ الْإِحْسَانِ وَاللُّطْفِ (إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ) يَعْنِي مُطْلَقَ الصَّلَاةِ فَيَشْمَلُ الْفَرَائِضَ وَغَيْرَهَا (لَا يَحِلُّ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ) فِيهِ تَحْرِيمُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ سَوَاءٌ كَانَ لِحَاجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَسَوَاءٌ كَانَ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى تَنْبِيهٍ أَوْ إِذْنٍ لِدَاخِلٍ وَنَحْوِهِ سَبَّحَ إِنْ كَانَ رَجُلًا وَصَفَّقَتْ إِنْ كَانَتِ امْرَأَةً وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ

وَقَالَ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ الْأَوْزَاعِيُّ يَجُوزُ الْكَلَامُ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ وَهَذَا فِي كَلَامِ الْعَامِدِ الْعَالِمِ أَمَّا كَلَامُ الناس فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِالْكَلَامِ الْقَلِيلِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ

وقال أبو حنيفة ﵀ والكوفيون نبطل وَأَمَّا كَلَامُ الْجَاهِلِ إِذَا كَانَ قَرِيبَ عَهْدٍ بالإسلام فهو ككلام الناس فَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِقَلِيلِهِ لِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ هَذَا الَّذِي نَحْنُ فِيهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَأْمُرْهُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ لَكِنْ عَلَّمَهُ تَحْرِيمَ الكلام فيما يُسْتَقْبَلُ (إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ) قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ هَذَا وَنَحْوُهُ فَإِنَّ التَّشَهُّدَ وَالدُّعَاءَ وَالتَّسْلِيمَ مِنَ الصَّلَاةِ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْأَذْكَارِ مَشْرُوعٌ فِيهَا فَمَعْنَاهُ لَا يَصْلُحُ فِيهَا

Rujukan halaman ini: عون المعبود وحاشية ابن القيم، ج 3، ص 140 (SanadKitab #5760, hlm. urut 854)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.