[٩٣١] (مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ بِأَعْيُنٍ شُزْرٍ) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ جمع شزر وهو النظر عن اليمين والشمال وقيل هو النظربمؤخر الْعَيْنِ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي حَالِ الْغَضَبِ وَإِلَى الْأَعْدَاءِ (فَإِذَا كُنْتَ فِيهَا) أَيْ فِي الصَّلَاةِ (فَلْيَكُنْ ذَلِكَ) إِشَارَةً إِلَى مَا ذُكِرَ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَذِكْرِ اللَّهِ (شَأْنَكَ) بِالنَّصْبِ خَبَرُ فَلْيَكُنْ أَيْ حَالَكَ
(بَاب التَّأْمِينِ وَرَاءَ الْإِمَامِ)
[٩٣٢] (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنْ حُجْرٍ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ (أَبِي الْعَنْبَسِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَيْنَهُمَا نُونٌ (إِذَا قَرَأَ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ آمِينَ وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ) قَالَ الْحَافِظُ في
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ حَدِيث وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ فَأَمَّا سُفْيَانُ فَقَالَ وَرَفَعَ بِهَا صَوْته وَأَمَّا شُعْبَةُ فَقَالَ خَفَضَ بِهَا صَوْته ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ
قَالَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ سُفْيَانَ أَصَحّ وَأَخْطَأَ شُعْبَةُ فِي قَوْله خَفَضَ بِهَا صَوْته
وَفِي هَذَا الْحَدِيث أُمُور أَرْبَعَة أَحَدهَا اِخْتِلَاف شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ فِي رَفَعَ وَخَفَضَ
الثَّانِي اِخْتِلَافهمَا فِي حُجْرٍ فَشُعْبَةُ يَقُول حُجْرٌ أَبُو الْعَنْبَسِ وَالثَّوْرِيُّ يقول حجر بن عنبس وَصَوَّبَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ قَوْل الثَّوْرِيِّ
الثَّالِث أَنَّهُ لَا يُعْرَف حَال حُجْرٍ
الرَّابِع أَنَّ الثَّوْرِيَّ وَشُعْبَةَ اِخْتَلَفَا
فَجَعَلَهُ الثَّوْرِيُّ مِنْ رِوَايَة حُجْرٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَشُعْبَةُ جَعَلَهُ مِنْ رِوَايَة حُجْرٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ وَائِلٍ وَالدَّارَقُطْنِيّ ذَكَرَ رِوَايَة الثَّوْرِيِّ وَصَحَّحَهَا وَلَمْ يَرَهُ مُنْقَطِعًا بِزِيَادَةِ شُعْبَةَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ فِي الْوَسَط وَفِيهِ نَظَرٌ وَلِهَذِهِ الْعِلَّة لَمْ يُصَحِّحهُ التِّرْمِذِيُّ
وَاللَّهُ أَعْلَم