بِذَاكَ
وَطَارِقُ بْنُ شِهَابٍ لَا يَصِحُّ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ انْتَهَى
وَيَجِيءُ الْجَوَابُ عَنْ ذلك (ولم يسمع منه شيئا) وقال بن أَبِي حَاتِمٍ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ وَالْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مُرْسَلٌ انْتَهَى
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ أخبرنا عبيد من مُحَمَّدٍ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً عَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ مَرِيضٌ أَسْنَدَهُ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَرْسَلَهُ غيره فذكر البيهقي بإسناده رواية أي دَاوُدَ ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ مُرْسَلٌ وَهُوَ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ وَلَهُ شَوَاهِدُ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ وَفِي بَعْضِهَا الْمَرِيضُ وَفِي بَعْضِهَا الْمُسَافِرُ انْتَهَى كَلَامُ الْبَيْهَقِيِّ
وَقَالَ أبو داودالطيالسي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَغَزَوْتُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بكر
قال بن حَجَرٍ وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَدِمَ وَفْدُ بَجِيلَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ ابدأوا بالأحمسين ودعا لهم قال الحافظ بن حَجَرٍ إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَهُوَ صَحَابِيٌّ عَلَى الرَّاجِحِ وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ فَرِوَايَتُهُ عَنْهُ مُرْسَلُ صَحَابِيٍّ وَهُوَ مَقْبُولٌ عَلَى الرَّاجِحِ
وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ النَّسَائِيُّ عِدَّةَ أَحَادِيثَ وَذَلِكَ مَصِيرٌ مِنْهُ إِلَى إِثْبَاتِ صُحْبَتِهِ
انْتَهَى
وَقَالَ الْحَافِظُ زَيْنٌ الْعِرَاقِيُّ فَإِذَا قَدْ ثَبَتَتْ صُحْبَتُهُ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ وَغَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ مُرْسَلَ صَحَابِيٍّ وَهُوَ حُجَّةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ إِنَّمَا خَالَفَ فِيهِ أبو إسحاق الاسفرايني بَلِ ادَّعَى بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ مُرْسَلَ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ انْتَهَى قُلْتُ عَلَى أَنَّهُ قَدِ انْدَفَعَ الْإِعْلَالُ بِالْإِرْسَالِ بِمَا فِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ ذِكْرِ أَبِي مُوسَى
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ وَتَمِيمٍ الداري عند العقيلي والحاكم أبي أحمد وبن عُمَرَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ وَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ
وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ بلفظ نهينا عن اتباع الجنائز ولا جمعة علينا أخرجه بن خُزَيْمَةَ
وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ عَلَى أَنَّ الْجُمُعَةَ مِنْ فَرَائِضِ الْأَعْيَانِ وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَهُ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ