فِيهِ أَو قد قرن لَهُ بِمن هُوَ فَوْقه فِي الْحِفْظ والإتقان كالزهري وَالْأَعْمَش وَقَتَادَة وَيحيى بن أبي كثير فقصر بِهِ عَن رتبتهم وَقد قَالَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ فِيهِ هُوَ صَالح الحَدِيث فَتَأمل تفَاوت هَذِه الْأَلْفَاظ فِي ذكره وَاعْلَم أَن مُوجب ذَلِك اخْتِلَاف السُّؤَال وَالله أعلم وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي أيمة النَّاس فِي زمانهم أَرْبَعَة حَمَّاد بن زيد بِالْبَصْرَةِ وسُفْيَان بِالْكُوفَةِ وَمَالك بالحجاز وَالْأَوْزَاعِيّ بِالشَّام يَعْنِي فِي الحَدِيث وَالْعلم وَقد ترك اللَّيْث بِمصْر وَترك جمَاعَة غير هَؤُلَاءِ فَهَذَا كُله يدل على أَن ألفاظهم فِي ذَلِك تصدر على حسب السُّؤَال وتختلف بِحَسب ذَلِك وَتَكون بِحَسب إِضَافَة المسؤول عَنْهُم بَعضهم إِلَى بعض وَقد يحكم بالجرحة على الرجل بِمَعْنى لَو وجد فِي غَيره لم يجرح بِهِ لما شهر من فَضله وَعلمه وَأَن حَاله يحْتَمل مثل ذَلِك فقد قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ كتبنَا عَن عبد الله بن نمير فَرُبمَا لَا يذكر الْحَارِث بن حصيرة الْأَزْدِيّ وَلَا أَبَا يَعْفُور وَلَا حلام بن صَالح وَإِنَّمَا كَانَ يحدث عَن هَؤُلَاءِ الضُّعَفَاء ثمَّ حدث عَن هَؤُلَاءِ بعد ثمَّ قَالَ لَو كَانَ غير بن نمير لَكَانَ وَلكنه صَدُوق فعلى هَذَا يحمل أَلْفَاظ الْجرْح وَالتَّعْدِيل من فهم أَقْوَالهم وأغراضهم وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا لمن كَانَ من أهل الصِّنَاعَة وَالْعلم بِهَذَا الشَّأْن وَأما من لم يعلم ذَلِك
Kitab: At-Ta'dil wat Tajrih · Pengarang: أبو الوليد الباجي
Baca Juz 1, halaman 287
Rujukan halaman ini: التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح، ج 1، ص 287 (SanadKitab #5851, hlm. urut 15)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.