قِيمَةِ الْبُقْعَةِ الَّتِي اسْتَحَقَّ، فَإِنْ فَعَلَ كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يَدْفَعَ قِيمَةَ مَا اسْتَحَقَّ، وَأَبَى الْمُسْتَحِقُّ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ قِيمَةَ مَا عَمَّرَ وَيَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ، نُظِرَ إلَى نِصْفِ الدَّارِ الَّتِي اشْتَرَى الْمُشْتَرِي وَإِلَى نِصْفِ مَا أَحْدَثَ فَيَكُونُ لَهُ، ثُمَّ يُنْظَرُ إلَى قِيمَةِ مَا أَحْدَثَ فِي حِصَّةِ الْمُسْتَحَقِّ وَيُنْظَرُ إلَى قِيمَةِ حِصَّةِ الْمُسْتَحِقِّ فَيَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ فِي ذَلِكَ النِّصْفِ، لِصَاحِبِ الْبُنْيَانِ بِقَدْرِ نِصْفِ قِيمَةِ الْبُنْيَانِ الَّذِي بَنَى فِي حِصَّةِ الْمُسْتَحِقِّ، وَيَكُونُ لِلْمُسْتَحِقِّ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ فِيمَا اسْتَحَقَّ، فَيَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ فِي ذَلِكَ النِّصْفِ بِقَدْرِ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الْقِيمَةِ، فَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي النِّصْفُ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَنِصْفُ جَمِيعِ قِيمَةِ مَا أَحْدَثَ مِنْ الْبُنْيَانِ. وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ وَتَكَلَّمْتُ فِيهِ مَعَ مَنْ تَكَلَّمْتُ، وَلَمْ أُوقِفْ مَالِكًا فِيهِمَا عَلَى أَمْرٍ أَبْلُغُ فِيهِ حَقِيقَتَهُ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ مِمَّا يُبَيِّنُ لَك هَذَا أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ يَسْتَحِقُّ الدَّارَ، أَوْ الْمُسْتَحِقَّ لِنِصْفِ الدَّارِ بِالشُّفْعَةِ إذَا لَمْ يَجِدْ مَا يُعْطِي، أَكَانَ هَذَا يَذْهَبُ حَقُّهُ، وَيُقَالُ لَهُ اتْبَعْ مَنْ بَاعَ؟ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ مُعْدَمًا، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ. فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَخْذِ حَقِّهِ، فَإِذَا لَمْ يَأْخُذْ أَسْلَمَ وَإِذَا أَبَى الْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَ حُمِلَا عَلَى الشَّرِكَةِ عَلَى مَا فَسَّرْتُ لَكَ، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
Kitab: Al-Mudawwanah · Pengarang: مالك بن أنس
Baca Juz 4, halaman 191
Rujukan halaman ini: المدونة، ج 4، ص 191 (SanadKitab #587, hlm. urut 1954)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.