وَقَول جَابر: أول مَا نزل من الْقُرْآن: ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ سَيَأْتِي فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند عَائِشَة: أَن أول مَا سمع رَسُول الله ﷺ من جِبْرِيل ﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: ((زَمِّلُونِي)) فَيحْتَمل أَن جَابِرا لم يسمع أول الْقِصَّة.
والمجاورة: الْإِقَامَة.
وَقَوله: ((فَأَخَذَتْنِي رَجْفَة)) وَهِي الإضطراب، وَقد رَوَاهُ قوم: وجفة بِالْوَاو، من قَوْله تَعَالَى: ﴿قُلُوب يَوْمئِذٍ واجفة﴾ [النازعات: ٨] فالواجف: المضطرب. غير أَن الَّذِي سمعناه بالراء.
١٢٥٠ - / ١٥٢٥ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ نجني الكباث، فَقَالَ: ((عَلَيْكُم بالأسود مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ أطيب)) فَقلت: أَكنت ترعى الْغنم؟ قَالَ: ((نعم، وَهل من نَبِي إِلَّا رعاها)) .
قَالَ الْأَصْمَعِي: البرير: ثَمَر الْأَرَاك، فالغض مِنْهُ المرد، والنضيج الكباث وأسوده أشده نضجا.
وَأما رعي الْغنم فَكَأَنَّهُ تمهيد لمداراة النَّاس، فَلذَلِك قدر للأنبياء.
أَو كَأَنَّهُ يُشِير بِهَذَا إِلَى أَن الْأَنْبِيَاء لم يَكُونُوا ملوكا، وَإِنَّمَا كَانَت النُّبُوَّة عِنْد المتواضعين من أَصْحَاب الْحَرْف.
١٢٥١ - / ١٥٢٦ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع: أَنه غزا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم