قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ وعلته عنعنة أبي إسحاق، فإنه
مدلس- كما سبق آنفاً-، ولم أقف على تصريحه بالتحديث في شيء من الطرق
التي وقفت عليها- كما يأتي-، فإن عُثِر عليه؛ نقل من هنا إلى الكتاب الآخر.
والحديث أخرجه الطحاوي (١/١٧٩) ، والبيهقي (٢/٤٥٩) ، وأحمد
(١/١٢٤) ، وابنه عبد الله في "زوائده " (١/١٤٤) من طرق عن سفيان ... به.
وعبد الله أيضاً (١/١٤٣ و ١٤٤) من طرق أخرى عن أبي إسحاق ... به.
وقد ثبت عن عليً ما يعارض هذا الحديث بإسناده.
أخرجه البيهقي من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمْرة قال:
كنا مع علي ﵁ في سفرٍ، فصلى بنا العصر ركعتين، ثم دخل
فُسْطاطه، وأنا أنظر؛ فصلى ركعتين.
أخرجه البيهقي.
وله شاهد من طريق أخرى عن علي من فعله أيضاً.
أخرجه الطحاوي.
وكأن علياً ﵁ أخذ ذلك مما روته عائشة ﵂:
ألْه ﷺ كان يصلي ركعتين بعد العصر في بيتها.
ثبت ذلك عنها من طرق؛ كما هو مخرج في الكتاب الآخر (١١٦٠) .
وصلاة علي ﵁ يتفق مع حديثه الآخر:
أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة.
وهو في الكتاب الذكور (١١٩٦) .